Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!
 
تونس – الحياة
 
صادق مجلس النواب التونسي أمس بالأكثرية على مشروع تعديل للدستور يُكرّس تعدّد الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في الخريف المقبل.
وكان الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديموقراطي) هو الوحيد المخوّل ترشيح أحد أعضائه للرئاسة بموجب الصيغة السابقة التي تضع شرطاً يتمثل بالحصول على ترشيح من ثلاثين نائباً أو رئيس بلدية. ولا يمكن لأي حزب أو شخصية مستقلة جمع هذا العدد من الترشيحات عدا «التجمع» الذي يشغل ثمانيين في المئة من المقاعد في مجلسي النواب والمستشارين. وسعياً الى رفع هذه العقبة، أحالت الحكومة إلى مجلس النواب قانوناً استثنائياً يُجيز لقادة أحزاب المعارضة الترشيح من دون الحصول على ثلاثين ترشيحاً. وبموجب التعديل أفسح مجال الترشيح أمام الأمناء العامين لأربعة أحزاب معارضة، لكنه اقصى شخصية سياسية بارزة هو الأمين العام السابق للحزب الديموقراطي التقدمي المحامي أحمد نجيب الشابي (64 عاماً) الذي اختاره المؤتمر العام للحزب مرشحه للانتخابات المقبلة.
واعترض خمسة نواب فقط على القانون في القراءة الثانية أمس، والتي تمت بعد المصادقة الأولية في نيسان (ابريل)، علماً أن أي تعديل للدستور يستوجب عرضه على المجلس مرتين تفصل بينهما ثلاثة أشهر على الأقل. وكانت اللجنة المركزية لـ «التجمع الدستوري الديموقراطي» (الحاكم) اختارت في دورتها الأخيرة أواخر الأسبوع الماضي الرئيس زين العابدين بن علي مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة. واستصدر بن علي قانوناً استثنائياً من مجلس النواب عام 1999 لافساح المجال أمام ترشيح رئيسي حزبين ممثلين في البرلمان، هما محمد بلحاج عمر وعبدالرحمن التليلي، لمنافسته.
أما في انتخابات عام 2004 فتم اللجوء لقانون استثنائي ثان أتاح لمرشحي ثلاثة أحزاب برلمانية منافسة الرئيس بن علي الذي حصد أكثر من 95 في المئة من الأصوات. ومن المقرر أن يُسمي المؤتمر العام الخامس لـ «التجمع» الذي يبدأ أعماله الأربعاء المقبل رسمياً بن علي مرشحه لولاية خامسة تستمر خمسة أعوام. واعتلى بن علي سدة الرئاسة عام 1987 بعد تنحية الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.
 
  (المصدر: صحيفة "الحياة" (يومية – لندن) الصادرة يوم 25 جويلية 2008)
Publié dans : politique Tunisie
Dimanche 27 juillet 2008 7 27 /07 /Juil /2008 00:38
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

1991

ألمانيا

رياض بوخشانة

1991

فرنسا

ساسي الحميدي

 

فرنسا

سامية بهلول

1991

فرنسا

سليم بن حميدان

1991

فرنسا

سمير الدريدي

1987

بريطانيا

سيد الفرجاني

 

فرنسا

سيف بن سالم

1991

فرنسا

الصادق عروبة

1992

فرنسا

الطاهر العبيدي

1991

فرنسا

الطاهر بوبحري

1991

فرنسا

عادل الحمزاوي

1991

فرنسا

عائشة الدوادي

 

سويسرا

عبد الرحمن الحامدي

1991

فرنسا

عبد الرؤوف الماجري

1990

كندا

عبد العزيز الجلاصي

1991

فرنسا

عبد العزيز شمام

1991

فرنسا

عبد القادر الونيسي

1991

فرنسا

عبد الوهاب الرياحي

 

كندا

عبدو المعلاوي

1991

فرنسا

عزالدين شمام

1991

فرنسا

عفيفة مخلوف

 

النرويج

علي سعيد

1990

بريطانيا

علي عرفة

1991

فرنسا

عماد الدائمي

1991

فرنسا

غفران بن سالم

1989

فرنسا

فتحي الفرخ

1992

قطر

فتحي الناعس

1991

بريطانيا

لطفي زيتون

1991

النرويج

الماطري عبود

1991

ألمانيا

محسن الجندوبي

1990

فرنسا

محسن الديبي

1991

فرنسا

محمد الطرابلسي

1991

فرنسا

محمد الكافي

1991

فرنسا

محمد بن سالم

1991

كندا

محمد زريق

1990

ألمانيا

محمد طنيش

 

سويسرا

محمد علي البدوي

1992

ألمانيا

مرسل الكسيبي

1991

فرنسا

معاذ بن سالم

1991

فرنسا

منجية بن عمر

1990

ألمانيا

المنذر عمار

 

سويسرا

المنصف العماري

1991

فرنسا

نور الدين ختروشي

 

النمسا

نورالدين بوفلغة

1991

ألمانيا

الهادي بريك

1991

فرنسا

هشام بشير

Publié dans : politique Tunisie
Dimanche 27 juillet 2008 7 27 /07 /Juil /2008 00:33
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

الأسماء بحسب الترتيب  الأبجدي

سنة الخروج من تونس

بلد الإقامة

الاسم واللقب

 

كندا

إبراهيم السنوسي

1991

 فرنسا

أحمد العش

1991

فرنسا

احمد العمري

1990

بريطانيا

احمد قعلول

1991

فرنسا

آلاء بن سالم

 

فرنسا

الأخضر الوسلاتي

 

فرنسا

القناوي العماري

1991

فرنسا

بلال بن سالم

1990

السويد

تمام الأصبعي

1991

بريطانيا

جلال الورغي

1991

ألمانيا

الحبيب العماري

1991

كندا

الحبيب المرزوقي

1991

فرنسا

حسين الجزيري

1991

النرويج

خالد الجماعي

1991

السويد

خيرالدين خشلوف

1990

فرنسا

رضا إدريس

2003

فرنسا

رضا الرجيبي

1991

فرنسا

رياض الحجلاوي

Publié dans : politique Tunisie
Dimanche 27 juillet 2008 7 27 /07 /Juil /2008 00:32
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

"يحجر تغريب المواطن عن تراب الوطن أو منعه من العودة إليه"

الفصل 11 من الدستور التونسي

 

العودة حق واسترداده واجب

مثلما سجل تاريخ كفاحنا الوطني من أجل الإنعتاق من الاستعمار الفرنسي، إبعاد العديد من قادة النضال الوطني إلى خارج الوطن، سيدوّن التاريخ السياسي الحديث للبلاد عنوان المنفى في قاموس نضالنا الوطني، كمفردة تحيل على تشريد آلاف التونسيين.

وهي مظلمة لا تختزلها مشاعر الحنين إلى الوطن، بقدر ما يختصرها الشعور بأن مأساة الاستبداد السياسي مازالت  متواصلة في بلادنا.

إن حجم مأساة المساجين وثقلها الأخلاقي، جعل الجميع يلتف حولها كأولوية عبرت عن نفسها ضمن أداء ميداني مثابر، تداولت عليه مختلف الفعاليات الوطنية في الداخل والخارج، في حلقات مشرقة من النضال الوطني، واكبها بروز نسيج جمعياتي متعدد المواقع والأدوار في الداخل والخارج، نجح بتنوعه وحيويته و فاعليته، في استنصار رأي عام دولي مجمع على مساندة مطلب الإفراج عن مساجين الرأي بالبلاد. 

لقد ضغطت القوى الوطنية طيلة السنوات الماضية على جرح المنفى بوعي ومسؤولية وتقدير سليم، لصالح التركيز على مأساة المساجين. وكان للمهجر دور حاسم في التعريف بمعاناة المساجين حيث تجند المنفيون في معركة الدفاع عنهم بما تيسر لهم من إمكانيات وعلاقات في خط متكامل مع جهود الداخل. 

إن معركة إفراغ السجون التونسية من مساجين الرأي، ورد الاعتبار لهم بالتعويض المادي والأدبي، كانا وسيبقيان في سلم أولويات الأجندة الحقوقية والسياسية للحركة الوطنية. ونغتنم الفرصة لنجدّد التزامنا كمهجّرين بمواصلة الانخراط المباشر في تلك المعركة النبيلة.   

لقد اكتسبت القوى الوطنية المناضلة تقاليدها من تجربة النضال الحقوقي والسياسي بخصوص ملف المساجين، وراكمت خبرتها في إدارة  التنوع في صفوفها، وتبادل الأدوار بين مختلف فاعليها. ونقدر اليوم أن تلك الخبرة، بإمكانها أن تحقق إنجازات جديدة في حساب مكاسبنا الوطنية بالعمل على ملف المهجرين لتحقيق عودتهم في كنف العزة والكرامة خاصة وأن التسويات القليلة لعدد من الحالات الفردية كانت في أغلبها مشروطة وانتقائية ولم تخرج إلا باستثناءات قليلة عن دائرة المقايضة.    

وبناء على ما تقدم يقدّر الموقّعون على هذا البيان، أن الوقت قد حان للعمل الجماعي الجاد والمسؤول على ملف المهجرين التونسيين، المشتتين منذ قرابة العقدين أو أكثر على عشرات البلدان وفي جميع القارات.

وذلك ضمن الضوابط التالية:

1-  حق العودة للجميع دون استثناء، فسياسة التجاهل والابتزاز والإذلال التي درجت  السلطة على ممارستها في تعاطيها مع ملف المساجين، ثم وفي السنتين الأخيرتين في ملف المنفيين، هي سياسة مرفوضة من حيث المبدأ والمسار. 

2- عودة آمنة، تضمن الحق في التنقل و الإقامة دون تتبعات أمنية أو قضائية،   خاصة وأن أغلب القضايا التي حوكم فيها المهجّرون، قد سقطت بمفعول مبدأ التقادم.

3-  عودة كريمة، تضمن للمواطن حقه في ممارسة اختياراته العقائدية والسياسية، وحريته في مواصلة نضاله السلمي من أجل ما يراه مصلحة عامة، بكل الوسائل المشروعة التي يضمنها الدستور والقانون.

4- العودة على أرضية تلك الضوابط، وفي أفقها لن تتحقق إلا من خلال مسار نضالي متدرج، يتوسّل الأسهل والأنسب من أشكال النضال المتاحة، لتحقيق الأهداف وانجاز المطلوب.

وعلى أرضية تلك الضوابط  تداعى ثلة من الفعاليات المهجرية، للالتقاء  والتشاور والبحث في سبل وأدوات العمل المنهجي والمنظم، تحقيقا لمطلب عودتهم الآمنة والكريمة.

فأجمعوا على الآتي:

أولا : بعث تنسيقية مؤقتة تتكفل بتحسيس الرأي العام المهجري، بضرورة الانخراط في معركة استعادة حق العودة الآمنة والكريمة، وتعمل على تجميع كل المتضرّرين من محنة المنفى، الراغبين في ذلك،  في عمل موحّد ومنهجي من أجل التعريف بقضيتهم، وتحقيق مطلبهم.

ثانيا : تتكفل التنسيقية بالاتصال بالمساندين للمسعى، من أجل عقد مؤتمر تأسيسي لمنظمة وطنية لحق المهجّرين التونسيين في العودة وذلك في أقرب الآجال.

ثالثا :  العمل على حشد جميع الفعاليات الوطنية ،أفرادا ومؤسسات، وراء مطلب العودة كأولوية من أولويات نضالنا الوطني في مرحلته الراهنة. والاستفادة من شبكة علاقات المجموعة الوطنية بفعاليات المجتمع المدني العالمي، لتحسيسها بمأساة المنفى، والعمل معها ضمن ما يسمح به سقف التضامن الإنساني والدولي، من أجل قضيتنا العادلة.

إن محنة التهجير والمنفى قد طالت، ولا بدّ لنا من عمل موحّد ومنظّم وفاعل، دفاعا عن حقنا الدستوري المشروع في العودة إلى وطننا. عودة شريفة، في مستوى  شرف قضيتنا، ومسؤولة في حجم تضحياتنا من أجل حرية وكرامة وعزة شعبنا.

المهجر في 25 جويلية 2008                                                                                             

 

Publié dans : politique Tunisie
Dimanche 27 juillet 2008 7 27 /07 /Juil /2008 00:27
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

A quelques semaines des Jeux, Amnesty envisageait de lancer une grande campagne sur les droits de l’homme en Chine. Mais celle-ci, concoctée par l’agence TBWA, a été jugée trop brutale par la direction d’Amnesty, et trop anti commerciale par celle de TBWA.

Affiche de la campagne censurée d'AI sur les JO

On reproche parfois aux publicitaires leur pondération. C’est loin d’être le cas de la dernière campagne d’Amnesty International destinée à sensibiliser l’opinion sur la question des droits de l’homme en Chine, et qui ne fait pas dans la dentelle. Concoctée par l’agence TBWA-Paris, propriété du groupe Omnicom, la campagne est visuellement superbe - brutale et sans nuances, diront certains. Elle a aussi le mérite de s’écarter très largement de la propagande traditionnelle sur les prétendues valeurs sportives diffusées d’ordinaire par la publicité : les affiches mêlent diverses disciplines olympiques et les tortures perpétrées en Chine.

Affiche de la campagne censurée d'AI sur les JOCampagne choc

L’agence à l’origine de cette campagne choc a réalisé gratuitement ces affiches. Le hic, c’est que si les créatifs ne se sont pas bridés pour faire passer le message, la direction internationale d’Amnesty, à Londres, a décidé de ne pas l’exploiter. « Le résultat ne correspondait pas aux messages que l’on essaye d’associer à notre campagne pour les JO » a déclaré récemment Josefina Salomon, porte-parole d’Amnesty, au Wall Street Journal.

Amnesty souhaitait un message plus doux

La direction d’Amnesty n’a, en effet, pas caché son sentiment de malaise face à la brutalité des images. L’association humanitaire ayant décidé en amont d’avoir une approche plus douce et plus positive - en appelant, par exemple, les autorités chinoises à des changements de comportement - vis-à-vis de la Chine à l’approche des Jeux, notamment après le tremblement de terre du Sichuan selon le site Aujourdhuilachine.com. «Douceur, droits de l’homme, Chine. Cherchez l’intrus» aurait pu dire Desproges…

Affiche de la campagne censurée d'AI sur les JOLes internautes chinois appellent au boycott des produits TBWA

Selon le site Mediapart, la campagne aurait suscité de vives réactions de la part des internautes chinois « qui enragent et appellent au boycott des produits mis en pub par TBWA à mesure que celle-ci se répand inexorablement sur la Toile». Les affiches ont d’autant plus choqué que si le marché de la publicité explose en Chine, du point de vue créatif, on en reste au niveau de la réclame. Un martèlement très très répétitif…

Une campagne primée à Cannes

Pour autant, la campagne fait déjà le tour du web et a été primée aux Lions de Cannes, ce qui a achever de placer l’agence dans une situation complexe : TBWA est également présente en Chine et l’agence ne peut se permettre de s’aliéner le marché chinois. D’autant que le secteur de la publicité chinois s’est développé avec un taux de croissance annuel près de 40% ces 20 dernières années !

TBWA: Plus jamais ça !

Pas folle, la direction de TBWA à New York a déclaré ne pas avoir été au courant de la campagne pour Amnesty avant d’ajouter qu’elle n’aurait jamais dû être réalisée. Tom Carroll, chief executive de TBWA Worldwide, a même déclaré que l’agence enquêtait en interne sur l’affaire « pour que cela ne se reproduise jamais ». Amnesty, ou comment une campagne destinée à démontrer aux opinions occidentales les atteintes à la liberté d’expression en Chine finit par apporter de précieux éclaircissements sur les ambigüités d’un capitalisme mondialisé, contraint sous les pressions commerciales de réprimer son ardent désir de communication… Un coup de maître.

Affiche de la campagne censurée d'AI sur les JO

Souce : Marianne2.fr

Publié dans : monde
Jeudi 24 juillet 2008 4 24 /07 /Juil /2008 20:47
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!
 Tunisie | 21.07.2008
Reporters sans frontières exprime
sa joie suite à la libération de Slim Boukhdir
 
 
Reporters sans frontières a exprimé son soulagement à l’annonce de la libération, le 21 juillet 2008, de Slim Boukhdir, intervenue quatre mois avant le terme de sa peine. Le journaliste indépendant a souffert de conditions de détention très difficiles à la prison civile de Sfax (230 km au sud de Tunis), où il était incarcéré depuis le 26 novembre 2007.
"Nous accueillons la libération de Slim Boukhdir avec une joie immense. Comme Mohammed Abbou avant lui, Slim Boukhdir n’avait pas sa place en prison. Il a été privé de sa liberté pendant 238 jours et traité comme un criminel pour avoir dénoncé les dérives du pouvoir. Nous voulons voir dans la décision des autorités tunisiennes un gage de bonne volonté", a déclaré l’organisation.
"Il faut que l’Etat tunisien mette un terme au harcèlement des journalistes indépendants et de leurs familles, aux saisies intempestives de la presse d’opposition et étrangère. Les autorités doivent également permettre un libre accès à la Toile pour les internautes. Cela afin de créer des espaces de libertés et garantir la liberté d’expression en Tunisie", a ajouté Reporters sans frontières.
Slim Boukhdir a été libéré le 21 juillet 2008 en fin d’après-midi. Contacté par Reporters sans frontières, le journaliste a remercié la communauté internationale qui s’est mobilisée pour demander sa libération. Malgré des conditions de détention difficiles (conditions d’hygiène insuffisantes, intégrité physique menacée par ses codétenus, privé de correspondance, de journaux indépendants), Slim Boukhdir a affirmé "avoir gardé un état d’esprit très fort".
Slim Boukhdir avait été arrêté le 26 novembre 2007 lors d’un contrôle d’identité des passagers d’un taxi collectif reliant Sfax à Tunis. Il avait été immédiatement déféré à la justice et condamné, au terme d’un procès inique, à un an de prison pour “outrage à fonctionnaire dans l’exercice de ses fonctions”, “atteinte aux bonnes moeurs” et “refus de présenter ses papiers d’identité” par le tribunal cantonal de Sakiet Ezzit dans la banlieue de Sfax. Le jour de son arrestation, il allait à la capitale pour récupérer son passeport, dont il est privé depuis 2004.
Slim Boukhdir, 39 ans, est le correspondant du journal panarabe basé à Londres Al Quds Al Arabi et du site Internet de la chaîne de télévision satellitaire Al-Arabiya. Par ailleurs, il publie des articles sur plusieurs sites Internet et notamment Tunisnews et Kantara.
Publié dans : politique Tunisie
Mardi 22 juillet 2008 2 22 /07 /Juil /2008 12:36
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

 إطلاق سراح الصحفي التونسي سليم بوخذير
 
 

 
إسماعيل دبارة
 
إسماعيل دبارة من تونس: أكدت زوجة الصحفي المعتقل سليم بوخذير منذ قليل في اتصال هاتفي مع إيلاف نبأ الإفراج عن زوجها مراسل العربية نت المعتقل منذ 7 أشهر.
و قالت زوجة الصحفي بوخذير بنبرة فرح واضحة :نعم أطلق سراحه منذ قليل و قد اتصل بي هاتفيا و أعلمني بذلك ...أنا في الطريق إليه حاليا من تونس العاصمة إلى السجن المدني بصفاقس مكان اعتقاله".
و لم تحدد زوجة بوخذير ظروف الإفراج عنه أو طبيعته و لكنها أكدت تمتعه بعفو ما لأن فترة الحكم بالسجن لمدّة سنة لم تنقض بعد.
و كان سليم بوخذير اعتقل في  السادس والعشرين من شهر نوفمبر من العام الماضي لمّا  أوقفته السلطات الأمنية التونسية وهو على متن سيارة أجرة عائدا إلى  تونس العاصمة وأحالته للمحاكمة يوم 27 نوفمبر بتهم الاعتداء على عون الأمن الذي أوقف السيارة ، ورفض الإدلاء بالهوية والاعتداء على الأخلاق الحميدة.
وقد رفضت المحكمة طلب محاميه الإفراج الوقتي عنه.
وحكم عليه في الرابع من ديسمبر 2007 بالسجن سنة نافذة الأمر الذي استغربه المحامون ورأوا فيه تصفية حسابات ومحاكمة للرأي أكثر منه قضية جزائية.
وكانت أوساط حقوقية وسياسية عديدة اعتبرت أنّ هذه التهم ليست إلاّ غطاء لمعاقبة بوخذير على جرأته في التعرّض إلى قضايا الفساد واستغلال النفوذ و الرشوة وهي مواضيع اشتهر بها لمّا كان مراسلا لكل من القدس العربي و العربية نت وعدد من وسائل الإعلام الأخرى.
ومن المرجح أن يكون عفو رئاسي قد صدر  لفائدة بوخذير بمناسبة الذكرى الواحد و خمسون للاحتفال بعيد الجمهورية التونسية.
وكان عدد كبير من الصحافيين التونسيين قد  طالبوا بإطلاق سراح الزميل سليم بوخذير القابع في السجن منذ 7 أشهر.
وشدد عدد من المتدخلون في الجلسة العامة الأولى لنقابة الصحافيين التونسيين التي عقدت يومي السبت و الأحد الماضيين على الوضع الاجتماعي السيئ جدا الذي تعيشه زوجة بوخذير وابنه بسبب سجن سليم وهو عائلهم الوحيد.
و استبشر عدد من الصحفيين التونسيين بإطلاق سراح بوخذير قبل انقضاء فترة عقوبته، وأعرب سمير ساسي سكريتير تحرير صحيفة الموقف عن فرحته بإطلاق سراح بوخذير وعودته إلى عائلته الموسعة ،العائلة الإعلامية التونسية.
و قال ساسي في تصريح لإيلاف إنه :"ما كان ينبغي أن تتم هذه المحاكمة أصلا باعتبارها محاكمة رأي قد تضيق على حرية التعبير في تونس."
 
المصدر: موقع ايلاف بتاريخ 21 جويلية
Publié dans : politique Tunisie
Mardi 22 juillet 2008 2 22 /07 /Juil /2008 12:35
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!
صور لجندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني مقيد

إطلاق النار تم بدم بارد وبحضور ضابط إسرائيلي كبير (الجزيرة نقلا عن رويترز)

أظهر شريط فيديو صورا لجندي إسرائيلي يطلق رصاصة مطاطية على شاب فلسطيني بينما كان يقف إلى جانبه تماما بعد اعتقاله وهو معصوب العينين مقيد اليدين.

وقالت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن الحادثة وقعت قبل أسبوعين أثناء احتجاج على الجدار العازل في قرية نعلين في محافظة رام الله يوم 7 يوليو/ تموز الجاري.

وأوضحت أن الشاب أشرف أبو رحمة (27 عاما) لم يكن مسلحا عند اعتقاله من قبل مجموعة من الجنود الإسرائيليين, وأن إطلاق الرصاص المطاطي على رجله تم بحضور ضابط كبير.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الجيش الإسرائيلي وصف الحادث بالخطير, وأن الشرطة العسكرية الإسرائيلية فتحت تحقيقت ضد الجندي الذي أطلق الرصاص.

وأشار المراسل إلى أن فتاة فلسطينية من قرية نعلين نجحت في تصوير الحادث أثناء احتجاج على مصادرة جيش الاحتلال أراضي بالمنطقة.
المصدر: الجزيرة
Publié dans : monde
Dimanche 20 juillet 2008 7 20 /07 /Juil /2008 23:54
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

La lampe d’Aladin de ben Ali prend sans rien donner à la Tunisie

La lampe d’Aladin de ben Ali prend sans rien donner à la Tunisie 

 

cebf53e267636cf53d44bee73a76b5ca.jpg

 

C’est la troisième fois au cours des deux dernier mois que je viens à être coupé de connexion Internet suite à la publication d’un article critique de la politique du président ben Ali sur mon blog Tunisia Watch (http://tunisiawatch.rsfblog.org). Cette forme d’obstruction à mon exercice de ma liberté d’opinion et d’expression est devenue le moyen ultime utilisé par la censure à mon encontre ces denier temps.

Mon blog censuré depuis sa création, haké et détruit à plusieurs reprises au cours des deux dernières années est mon dernier refuge pour dénoncer la répression dont je fait l’objet depuis ma révocation de mon statut de Magistrat en Juillet 2001 et la dictature avec toutes ses répercussions néfastes sur la vie et l’avenir de tous mes concitoyens. 

Depuis cette date :

  • Je suis étroitement suivi dans mes déplacements, mis sous écoute à mon domicile et dans toutes mes communications
  • Interdit de quitter le pays depuis sept sans aucun motif sérieux, toutes mes tentatives de faire revenir les autorités sur cette mesure discriminatoire n’ont pu aboutir.
  • Tous mes comptes mails sont bloqués, mon courrier postal est automatiquement intercepté et s’il n’est pas séquestré il ne me parvient qu’après des semaines après avoir été ouvert et consulté. Mes communications téléphoniques avec l’étranger sont coupé en milieux de communication dans les rares fois qu’ils arrivent à aboutir, une fois coupé il est impossible d’avoir le numéro demandé ou de m’avoir si je suis appelé.
  • Je suis pratiquement interdit d’exercer un travail pour subvenir au besoin de ma famille. Un petit hôtel de centre ville (Hotel Royal - 19 rue d’Espagne – Tunis 1000) qui me revenais en héritage avec mes frères a été fermé par mesure de rétorsion depuis presque cinq ans maintenant et toutes les tentatives de le rouvrir n’ont pu aboutir. Il y a deux ans j’ai voulu exploiter une partie pour exercer en tant qu’avocat, toute personne qui venait me voir été interpellé et grossièrement menacé au point que j’été contraint de renoncer.
  • Tous les membres de ma famille ont fait l’objet de mesures discriminatoires qui ont gravement affectés leur ascension professionnelle, leur accès à l’emploi et leurs moyens de subsistance matérielle.
  • La décision de ma révocation de mon statut de magistrat ne m’a jamais été signifiée jusqu'à présent. Mon recours devant la justice pour obtenir son annulation reste bloqué devant le tribunal administratif et témoin du déni de justice dont je fais l’objet par le régime du président Ben Ali dans mon pays.
 

Ma situation n’est qu’un exemple de ce que subit des milliers et des milliers de tunisiens aujourd’hui en Tunisie s’ils ne sont pas condamnés à la prison ou à l’exil. J n’ai jamais cherché à en faire un cas particulier Mais notre refus de se soumettre à la dictature en Tunisie se paye par une répression implacable et continu dont le président Ben Ali est l’ordonnateur et le maître en chef d’exécution. Le dépouillement de tous nos concitoyens des prérogatives les plus élémentaire de leur citoyenneté aujourd’hui est à ce prix, les tunisiens silencieux ne sont pas avec Ben Ali il ont peur de lui.

Ben Ali a ainsi fini par instaurer une société duelle fondé sur une minorité tyrannique de privilégiés inconditionnels remontés contre le reste de leur société. Cette dualité est en train de se réduire dans ses expressions familiales, régionales et ploutocratiques les plus vulgaires dont seule une reconnaissance étrangère peut servir sa légitimité perdue dans son propre pays.

Le blocage de mon accès à Internet intervient cette fois comme lors de la visite du président Sarkozy en Tunisie à l’occasion de la tenue du sommet de l’Union Pour la Méditerrané pour empêcher le journal citoyen qu’est devenu TUNISIA Watch avec ses 45 000 lecteurs et 160 000 page consultés en juin d’accéder à une source alternative d’information sur la Tunisie. C’est le président Ben Ali par la société de sa fille Planet-wanadoo qui accorde ou bloque l’accès à l’Internet en Tunisie, c’est lui aussi à l’aide d’autres membres de sa famille qui décrète la censure de nos voix et toute les formes d’harcèlement que subies ceux qui refusent de se taire et d’accepter sa politique de répression et de pillage de notre pays. 

Pour illustrer le tempérament populaire la dernière blague qui se raconte en Tunisie concerne un jeune couple d’immigrés qui arrive au pays pour passé l’été. A peine arrivée dans leur voiture devant la nouvelle maison qu’il se sont fait bâtir le mari remarque dans un tas de gravas non encore enlevé une lampe usée qui lui rappelle l’histoire de la lampe d’aladin. Il se saisi de l’objet et le frottait pour le dépoussiérer quand soudain un épaisse traînée de fumée ressortait et se transforma en un génie qui le saluait :

  • Chobbik lobbik qu’est ce que vous désirait
  • Débarrassez moi de cette maison et mettez moi à la place un palais. Dit le jeune homme extasié.

Aussitôt dit la maison disparaît laissant la place à un terrain vague désolant, le génie pointe du doigt la voiture en lui demandant si elle lui appartient aussi. A peine a-t-il rependu oui qu’elle disparaît aussi. Le jeune homme avant hébété, il ne trouve pas le temps de placer un autre mot quand le génie lui demanda si la jeune femme qui accourait dans leur direction été sa femme et la voir disparaître à son tour et le génie se transformer en fumée vite aspirée par la lampe qu’il tenais.

L’homme se met à frotter furieusement la lampe sous l’effet de ce qui s’est passé et le génie se dressa de nouveau devant lui : «  je crois que vous avait mal compris, ce n’est pas la lampe d’ Alaiddine (Aladin) c’est la lame de Zine-el-abidine, ici, on prend, on ne donne rien. » 

Les Tunisiens ne sont pas contre l’union pour la méditerranée ni contre aucune union même si elle prétend rassembler la terre entière ; ils sont seulement contre toute union dont le seul résultat concret est de faire perdurer leur clavaire sous la dictature et d’aggraver tous les formes de répression et de privation qu’ils sont entrain d’endurer.

Yahyaoui Mokhtar – samedi 12 juillet 2008

http://tunisiawatch.rsfblog.org/archive/2008/07/14/la-lampe-d-aladin-de-ben-ali-prend-sans-rien-donner-a-la-tun.html

Publié dans : politique Tunisie
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:56
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

Le Chef de l'Etat rencontre à Paris plusieurs dirigeants participants au sommet de l'UPM

Le Président Zine El Abidine Ben Ali a eu, dans le cadre de sa participation, dimanche à Paris, au sommet "Processus de Barcelone: Union pour la Méditerranée", des rencontres avec plusieurs chefs d'Etat et de Gouvernement et présidents d'organisations régionales et internationales.

Les entretiens ont porté sur les relations bilatérales ainsi que les volets inscrits à l'ordre du jour de ce sommet.

Le Chef de l'Etat a rencontré les Présidents français Nicolas Sarkozy, égyptien Mohamed Hosni Mouabarak, algérien Abdelaziz Bouteflika, mauritanien Sidi Mohamed Ould Cheikh Abdellahi et syrien Bachar El Assad.

Le Président Ben Ali s'est également entretenu avec le Président de l'Autorité palestinienne Mahmoud Abbas, l'émir de l'Etat de Qatar, Cheikh Hamad Ibn Khalifa Al- Thani, le Président du Conseil italien Silvio Berlusconi, le Premier ministre jordanien Nader Dhahbi, le Premier ministre portugais José Socrates et le secrétaire général de l'Organisation des Nations Unies (ONU) Ban Ki-moon, ainsi que les secrétaires généraux de la Ligue des Etats arabes, Amr Moussa, de l'Organisation de la Conférence islamique (OCI) Ikmal-Uddine Ihsanoglu et le Président de la Commission de l'Union Africaine (UA) Jean Ping.

Publié dans : politique Tunisie
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:53
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

Le Président français salue les positions du Chef de l'Etat en faveur du projet de l'UPM

Le Président Français Nicolas Sarkozy a salué, en cédant la parole au Président Zine El Abidine Ben Ali au cours de la réunion au sommet du "Processus de Barcelone: l'Union pour la Méditerranée" à Paris, les positions du Chef de l'Etat appuyant le projet de l'Union et l'attachement constant de la Tunisie aux causes de la paix, de la coopération et du développement dans la région méditerranéenne.

L'allocution du Président Zine El Abidine Ben Ali, prononcée au sommet de Paris, a suscité la considération des chefs d'Etat et de Gouvernement, eu égard aux initiatives qu'elle comporte en vue de la dynamisation de la solidarité pour un développement durable dans la région méditerranéenne et pour avoir mis l'accent sur la dimension stratégique de l'environnement dans la Méditerranée.

L'allocution du Président de la République a été marquée par des propositions pratiques, notamment, la création d'une agence méditerranéenne de protection de l'écosystème et du littoral chargée d'assurer la coordination entre tous les projets et initiatives qui s'insèrent dans ce cadre, et la création d'un observatoire méditerranéen, appelé à se doter d'un mécanisme d'alerte rapide, à assurer la coordination des efforts de toutes les parties et à favoriser une intervention efficace, en cas de besoin, pour la lutte contre la pollution en Méditerranée et la prévention des divers types d'accidents maritimes.

Le Chef de l'Etat a, également préconisé dans son allocution la création d'un Centre méditerranéen pour le transfert de la technologie, tout particulièrement en matière d'énergies nouvelles et renouvelables, de dessalement de l'eau de mer et de nano-technologie.

Publié dans : FRANCE
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:52
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

France: Assad dans la tribune d'un défilé du 14-Juillet "international"

PARIS - Le traditionnel défilé du 14-Juillet, la fête nationale française s'est déroulé lundi matin sur les Champs-Elysées à Paris en présence de nombreux dirigeants étrangers, parmi lesquels le président syrien Bachar al-Assad dont la présence à un tel évènement a suscité la controverse.

Tous les dirigeants ayant participé dimanche au sommet de lancement de l'Union pour la Méditerranée (UPM), regroupant 43 pays, ont été conviés par le président français Nicolas Sarkozy dans la tribune d'honneur du défilé, située place de la Concorde au bas de l'avenue des Champs-Elysées.

La présence parmi ces dirigeants de M. Assad, qui dirige un des régimes les plus répressifs du monde arabe, a été vivement critiquée par l'opposition de gauche en France et des organisations des droits de l'Homme.

D'anciens militaires français ont également fait part de leur malaise en évoquant "une atteinte à la mémoire" des 58 soldats français tués en 1983 dans l'attentat de l'immeuble Drakkar à Beyrouth, dans lequel nombre d'observateurs avaient vu la main de la Syrie.

La haute silhouette de M. Assad, portant des lunettes noires, se détachait dans la tribune d'honneur où se côtoyaient Angela Merkel, Silvio Berlusconi, José Luis Rodriguez Zapatero.

Les présidents algérien et tunisien Abdelaziz Bouteflika et Zine El Abidine Ben Ali étaient absents.

Le Premier ministre israélien Ehud Olmert était lui présent à la tribune d'honneur, mais le Premier ministre israélien et M. Assad se sont soigneusement évités, a constaté un journaliste de l'AFP.

L'invité d'honneur de ces cérémonies était le secrétaire général de l'ONU, Ban ki-Moon qui a salué le passage, en tête de défilé, de deux contingents de Casques bleus. Comme le veut la tradition, le président français a d'abord descendu les Champs-Elysées dans un command car.

L'innovation est venue de la lecture par l'acteur français d'origine algérienne Kad Merad d'extraits du Préambule de la Déclaration universelle des droits de l'Homme devant les chefs d'Etat, dont M. Assad.

Les responsables français ont tenté de minimiser l'impact de la présence lors de ce défilé du président syrien, qui a effectué ce week-end à Paris un éclatant retour sur la scène internationale après avoir été mis au ban des nations par les Occidentaux notamment pour les ingérences de Damas dans les affaires libanaises.

Ces responsables ont souligné que M. Assad était invité comme tous les autres dirigeants ayant participé au lancement de l'UPM.

En marge du défilé, suivi par des milliers de Français et de touristes massés sur les trottoirs sous un ciel radieux, le responsable de l'organisation Reporters sans Frontières (RSF), Robert Ménard, a été interpellé sur les Champs-Elysées.

La police a arrêté avec lui une dizaine de militants de RSF qui criaient "Liberté en Syrie".

(©AFP / 14 juillet 2008 11h54)

Publié dans : FRANCE
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:51
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

Le traditionnel défilé du 14-Juillet, la fête nationale française s’est déroulé lundi matin sur les Champs-Elysées à Paris en présence de nombreux dirigeants étrangers. Tous les dirigeants ayant participé dimanche au sommet de lancement de l’Union pour la Méditerranée (UPM), regroupant 43 pays, ont été conviés par le président français Nicolas Sarkozy dans la tribune d’honneur du défilé, située place de la Concorde au bas de l’avenue des Champs-Elysées.
La présence parmi ces dirigeants de Bachar al-Assad, qui dirige un des régimes les plus répressifs du monde arabe, a été vivement critiquée par l’opposition de gauche en France et des organisations des droits de l’homme. Ehud Olmert était présent à la tribune d’honneur, mais le premier ministre israélien et le président syrien se sont soigneusement évités. Les présidents algérien et tunisien Abdelaziz Bouteflika et Zine El Abidine Ben Ali étaient absents.
L’invité d’honneur de ces cérémonies était le secrétaire général de l’ONU, Ban ki-Moon qui a salué le passage, en tête de défilé, de deux contingents de Casques bleus.

Repas au Marigny

Nicolas Sarkozy et son épouse ont déjeuné ensuite à l’Hôtel Marigny en présence d'Ehoud Olmert et de Bachar el-Assad. Le président syrien a salué une journée "merveilleuse": "J’étais ici il y a vingt-neuf ans, ce même jour, mais en tant qu’étudiant", a-t-il raconté.
Arrivée la dernière après avoir changé de tenue - elle portait une robe en soie sauvage bleue -, Carla Bruni a été accueillie par son époux à l’hôtel Marigny. "C’était un défilé magnifique", s’est félicité Nicolas Sarkozy. "Le soleil qui brille... Carla... Vraiment c’est une belle journée", s’est-il réjoui.

Blues dans l'armée

D’anciens militaires français ont également fait part de leur malaise de défiler devant le président syrien Bachar al-Assad, en évoquant "une atteinte à la mémoire" des 58 soldats français tués en 1983 dans l’attentat de l’immeuble Drakkar à Beyrouth, dans lequel nombre d’observateurs avaient vu la main de la Syrie. "Il n’y a pas de vague à l’âme dans les armées françaises", a assuré lundi Nicolas Sarkozy. Ce défilé intervenait sur fond de polémique avec la présence dans la tribune officielle du président syrien et dans un climat tendu par les restructurations de la carte militaire et les propos présidentiels après le drame de Carcassonne.

Protestataires arrêtés

En marge du défilé, suivi par des milliers de Français et de touristes massés sur les trottoirs sous un ciel radieux, une dizaine de militants de l’organisation Reporters sans Frontières (RSF), parmi lesquels son responsable, Robert Ménard, ont été interpellés sur les Champs-Elysées. Selon un communiqué de RSF, «les manifestants ont tenté de brandir les photos de journalistes emprisonnés en Syrie, en Tunisie, en Egypte et au Maroc, avant d'être évacués sans ménagement par les forces de l'ordre».

Ingrid Bétancourt décorée

Au début de la réception officielle dans les jardins de l'Elysée, Nicolas Sarkozy a remis lundi l’insigne de chevalier de la légion d’Honneur à Ingrid Betancourt, ex-otage des FARC libérée le 2 juillet après plus de six ans de captivité en Colombie. 

http://www.tdg.ch/pages/home/tribune_de_geneve/l_actu/monde/detail_monde/(contenu)/244742

Publié dans : FRANCE
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:48
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!
الوقوع في مستنقع التفكك
الشباب التونسي: الثروة المبددة

 
 
محمد فوراتي
تبلغ نسبة الشباب أكبر شريحة في المجتمع التونسي ويمكن أن تصل إلى ثلثي المجتمع. وفئة الشباب في مجتمع متعلم ثروة لا يمكن تقديرها بثمن وإذا أحسنت أي دولة وأي مجتمع استغلالها أحسن استغلال فإنها ستكون لا محالة أكثر تطورا وتقدما. ولكن إصابة هذه الفئة بعدة فيروسات وأمراض محبطة تجعل المجتمع مكبل ومهدد ويمكن لهذه الثروة النعمة أن تتحول إلى نقمة عندما يصبح شبابها منحرفون أو متطرفون أو عالة على المجتمع. والمتأمل في المجتمع التونسي في السنوات الأخيرة وما تعيشه هذه الفئة الهامة من المجتمع من عراقيل ومعوقات يصل إلى قناعة بأن تونس فعلا في طريقها إلى خسارة ثروة لا تقدر بثمن إذا لم يقع تجاوز الأزمة ودراستها بسرعة وبوعي تام.
إن طاقة العطاء لدى الشباب والتي يمكن أن تساهم في تنمية الدولة وتطويرها يمكن تحديدها بسن العشرين إلى الخامسة والثلاثين سنة، وهذه السن بالتحديد  يقضيها  القسم الأعظم من الشباب التونسي عاطلا عن العمل أو مندمجا في مجتمع التسلية واللهو (المقاهي والملاهي وملاعب كرة القدم ومعاكسة الفتيات) أو منجذبا إلى المقولات السلفية المتشددة وهو ما كشفته المحاكمات الأخيرة والتي يتراوح فيها سن الشبان بين 20 إلى 30 سنة في الأغلب. ولا يتفطن الكثير من الشبان لأنفسهم في غياب التأطير والبيئة المساعدة على الرشد إلا وقد تقدم بهم العمر فلا نفعوا أنفسهم ولا قدموا لمجتمعهم ما يفيد في أي من مجالات الإبداع. بل أن عددا من هؤلاء يجد نفسه على مشارف الأربعين بدون شغل ولا زواج ولاعائلة محطم نفسيا ولا يفكر إلا في نسيان آلامه (الهروب من الواقع) بمعنى اللجوء للانحراف أو الهجرة أو الوقوع في القلق النفسي وما يمثله من تفشي لأمراض اجتماعية غريبة كالعنف اللفظي أو العنف المادي أو اللجوء للسرقة والمخدرات وغيرها.
ويبدو أن الحكومة التونسية وصلتها مؤشرات كثيرة على أن فئة الشباب التي كثيرا ما عول عليها الخطاب الرسمي أصبحت طاقتها مبددة، بل ربما تتحول إلى قنابل موقوتة ليس فقط على مستوى التشدد والميل للعنف بل وأيضا على مستوى الانحراف الأخلاقي والقيمي والميل للشذوذ بمختلف مفاهيمه. وكانت الحكومة التونسية قد أعلنت في 20 مارس الماضي بمناسبة عيد الاستقلال والشباب أن هذه السنة ( 2008) ستكون سنة الحوار مع الشباب، مطالبة بالشروع في تنظيم منتديات للاستماع إلى اهتمامات كل الفئات الشبابية في الداخل والخارج بدون استثناء.  ومنذ ذلك الحين لاحظنا أن الحكومة فعلا أتاحت لعدد كبير من الشباب التعبير عن مشاغلهم وآرائهم بكل حرية والتي كان فيها أحيانا الصواب وأحيانا أخرى مؤشرات على الضياع الحضاري والفكري.  وتراوحت نقاشات الفئات الشبابية أثناء المنتديات المباشرة أو عبر موقع الحوار على الإنترنت، بين الحديث عن تفشي البطالة والهجرة السرية وضعف المشاركة السياسية وبين المحسوبية والرشوة وتفشي العنف اللفظي والرفض للكبت والقمع والتمسك بالهوية العربية الاسلامية والمطالبة بالحرية وغيرها من الآراء التي تؤكد أن الشباب التونسي لديه درجة كبيرة من الوعي أو على الأقل قسم كبير منه. وقد عبر الكثير من الشباب عن عدم ثقتهم في الحكومة في تلبية مطالبهم أو القضاء على الظواهر المتفشية في المجتمع كالعنف والجريمة والانحراف. وتبقى الكرة الآن في مرمى الحكومة التي استمعت إلى صوت الشباب وهي تعرف جيدا مشاغلهم وهمومهم وعليها السعي لتجاوز فشلها طيلة العشرين سنة الماضية في تحقيق رؤية متكاملة للتحديات التي تواجه الشباب ومن ورائهم المجتمع بأسره.
وفي الحقيقة لا تتحمل الحكومة وحدها المسؤولية عن ضياع هذه الثروة فجمعيات المجتمع المدني وأحزاب المعارضة بمختلف ألوانها تتحمل جزءا كبيرا في الوصول إلى هذه النقطة من أزمة المجتمع. فالمتأمل في نشاط مختلف المنظمات ومنها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وأحزاب المعارضة المعترف بها وغير المعترف بها يجد في الأغلب الأعم أن قياداتها ونشطائها بل ومنخرطيها هم من فئة الكهول والشيوخ ولا تكاد تجد في بعضها منظمة شبابية إلا ماندر. بل إن بعض الأحزاب وعمرها حوالي 40 سنة من العمل والتجارب المتنوعة تكاد مؤسساتها تضم فقط تحف من التاريخ لم يسمعوا بخطاب الشباب ولا روح الشباب وبقوا أسيري المقولات القديمة وتوقفت حياتهم في مرحلة تاريخية معينة. والأدهى من ذلك أن المعارضة الناشطة لم تضع الشباب في برامجها كأولوية وخلت مقراتها من الشباب. والمتتبع لنشاط هذه الأحزاب حتى التي كان لديها أذرع شبابية ( المعارضة اليسارية والإسلامية ) يجد أن المد الشبابي لديها قد توقف أو انحسر إلى أعداد قليلة جدا، مع اتساع لرقعة الشباب العازف عن العمل السياسي والباحث عن الحلول الفردية ( دبر راسك.. سلك أمورك..أخطا راسي وأضرب...)
غول البطالة
لا يختلف اثنان في تونس اليوم على أن غول البطالة وخاصة في صفوف الحاصلين على الشهادات العليا أصبح التحدي الأكبر للمجتمع والهم المؤرق للعائلة التونسية. ورغم وعي الحكومة بهذه الخطورة فإنها بقيت تقدم الحلول المسكنة ( بنك التضامن، صندوق 21 ، التكوين المهني)  ولم تخطو خطوات حقيقية نحو التقليص من حجمها، بل أن بعض وجوهها من ناطقين غير رسميين ووزراء  يقللون في تصريحاتهم من مأساة البطالة ويقولون أنها في انخفاض مستمر لا نرى إلا عكسه في الواقع. ولا تمثل البطالة خسارة على المستوى الاقتصادي فقط للدولة التي تخسر الكثير بعطالة هذه الفئة، وهي أعزّ فترة من عمر الإنسان للبذل والعطاء، وإنما تتحول جحافل العاطلين إلى رصيد ثري للجريمة والانحراف والتطرف بمختلف أنواعه، وهذا ما يفسر إلى حدّ ما كثرة الجرائم وفظاعتها في السنوات الأخيرة، وجرائم التحيل والسرقة وقطع الطريق (البراكاج) والميل للشذوذ الاخلاقي الذي يعتبر أحيانا هروبا من حالة العطالة والعجز عن الزواج وتصريف الطاقات الجنسية بشكل شرعي وطبيعي.  وأصبحت قضية البطالة ككرة الثلج كلما طال أمدها وتدحرجت كبرت أكثر، وربما ما حدث من احتجاجات في الحوض المنجمي أحد المؤشرات القليلة الظاهرة على اتساع هذه الظاهرة المرشحة أكثر للانفجار باعتبارها من أكثر الظواهر الاجتماعية تأثيرا على المجتمع.
ويؤلمني جدا وأنا اتحدث في هذا الملف أن استحضر الآلاف من خريجي الجامعة التونسية من مختلف الاختصاصات ( فلسفة وعلم اجتماع وتاريخ وعربية وفرنسية وانجليزية وفيزياء وعلوم وإعلامية وطب وهندسة ورياضيات وغيرها من الاختصاصات)  فالدولة تخصص ميزانية ضخمة للتعليم في مختلف مراحله وكذلك العائلة التونسية الحريصة كل الحرص على تعليم أبنائها والتي تخصص كل إدخاراتها أحيانا لهذه الغاية ولكن في النهاية وبعد سنوات من الكدّ والتعب تكون النتيجة الحيرة بحثا عن وظيفة، وبعض العائلات يتخرج منها الابن تلوى الآخر حتى يصبح لديها ثلاثة أو أربعة حاصلين على الإجازة بدون شغل. ويسعى البعض من هؤلاء ضمن أفق الحلول الفردية إلى القبول بأي وظيفة حتى تلك التي لا تتناسب مع اختصاصه أو الدخول في دوامة الرشاوي لبعض المتنفذين بحثا عن فرصة. وهناك الكثير من الحاصلين على هذه الشهائد وبعد أن يئسوا تماما، وبعد قضاء السنوات الطوال في الجري وراء السراب تمكنوا من بعث مشاريع صغيرة هي عبارة عن مسكنات تمنعهم من الجوع والاحتياج (عدد منهم فتحوا دكان حماص يشتغل فيه من الخامسة صباحا حتى الثانية عشر ليلا). والأدهى من كل ذلك أن بعض الطاقات الشبابية والكوادر في بعض الاختصاصات وبعد أن كلفوا ميزانية الدولة مبالغ طائلة في تكوينهم وتعليمهم تستفيد منهم دول أجنبية عديدة حيث تتاح لهم الفرص التي لم يجدوها في بلدهم.
10 آلاف يحاولون الانتحار سنويا
ومن الظواهر الخطيرة المسجلة في المجتمع التونسي ظاهرة الانتحار، وحسب ما أوردته دراسة حديثة حول هذه الظاهرة فإن واحداً في الألف ساكن سنويا يقوم بمحاولة انتحار، بمعني أن قرابة عشرة آلاف تونسي يحاولون الانتحار كل عام تنجح فرق الإسعاف في إنقاذ اغلبهم.  وجاء في الدراسة التي أجراها ثلاثة من كبار أطباء الأعصاب والأمراض النفسية التونسيين أن نسب الانتحار ارتفعت في تونس وأصبحت تفوق ما هو عليه الوضع في أغلب الدول العربية.
وتضيف الدراسة أن البطالة وما تسبـــــبه من إحباط وإحساس بالانكسار، تأتي في مقدمة دوافــــع الإقدام علي الانتحار، رغم أنها رأت أن تلك الدوافع تختلف حسب الأشخاص والظروف الاجتماعية التي يعيشونها. هذا وتعتبر النساء المعنفات أو المطلقات والأمهات العازبات الأكثر إقداما علي الانتحار، إضافة إلي فاقدي السند والمدمنين علي المخدرات ومرضي الإيدز والسرطان.
ويفسر الباحثون الاجتماعيون الإقدام المطرد علي عمليات الانتحار بالضغوط الاقتصادية القاسية من فقر وبطالة، ويرون بأن القلق والكآبة وعدم الاستقرار تزداد بين العاطلين، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً علي العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية في حالة المنتحر المتزوج، أما بالنسبة للمنتحر الأعزب فتنعكس هذه الحالات النفسية علي محيطه الاجتماعي المصغر وهو العائلة ثم علي محيطه الاجتماعي الموسع وهم الأصدقاء والأقارب وباقي علاقاته الاجتماعية.
العنف
لا تكاد تخلو صفحات قضايا ومجتمع في الصحف التونسية من أخبار العنف والبراكاجات والمعارك بالأسلحة الحادة بين مجموعات من الشباب وخاصة في الأحياء الشعبية، كما تكون بعض المناسبات الرياضية فرصة لممارسة العنف المادي من تكسير وتهشيم واعتداء على الأبرياء والتلفظ بكل الألفاظ المنافية للحياء وسب الجلالة ( قام شبان بأعمال شغب خطيرة اثر فوز الترجي الرياضي بالكأس-  أنظر الصباح يوم الأحد 6 جويلية: إحراق جزء من غابة رادس وإلحاق أضرار بعدد من السيارات). ويعيش مستعلموا وسائل النقل الجماعي من حافلات ومترو وقطار لحظات عصيبة بين الحين والآخر عند اقدام بعض الشبان على اعتراضهم وسلب ما يملكون، ويكون النصيب الأكبر من هذه الاعتداءات الفتيات وخاصة من كانت منهن ترتدي سلسلة ذهبية أو تحمل هاتف جوال "يحلى في العين"، أو تحمل حقيبة يديوية يعتقد أن بها مبلغا ماليا، حتى أصبح الناس يتندرون وهي حقيقة بأن المرأة التونسية أصبحت عاجزة عن لبس الذهب في الشارع. وتحضرني قصة طريفة عن هؤلاء الذين يقتنصون الفرص فبعد الفراغ الحاصل في الشارع من مرتديات الذهب فكر بعضهم في طريقة جديدة، فأثناء حفل عرس في أحد قاعات أريانة وعند منتصف الليل قامت مجموعة من الشباب بإخراج المدعوين من قاعة الحفلات بدعوى "أن الحفلة عائلية"  ثم هاجموا كل النساء في قاعة الحفلات وسلبوهن ما يرتدين من قطع ذهبية ثمينة وغادروا المكان بكل اطمئنان وثقة في النفس، ونشرت بعد ذلك القصة في الصحف التونسية كمشهد عادي. وقد أصبح القتل أحيانا بغاية السلب أمرا عاديا ولا يثير أية غرابة فهذا يقتل بسبب هاتف جوال وهذا سائق تاكسي يقتل لسلبه مبلغا بسيطا وهذه فتاة تقتل لدفاعها عن شرفها (أنظر قصة جريمة قتل الفتاة سهام الرطيبي التي نشرتها الصباح الأسبوعي يوم 30 جوان الماضي تحت عنوان: استبسلت في الدفاع عن شرفـها فخـرّب جسدهـا بالطـعنــات) وهي نموذج لعشرات القصص التي نشرت في الصحف التونسية وذهبت ضحيتها فتيات في عمر الزهور من قبل وحوش آدمية.
وسيقول العديد أن الجريمة توجد في كل المجتمعات وهي الاسطوانة المشروخة التي يستعملها البعض من الذين يخيرون سياسة النعامة وعدم مصارحة أنفسهم بما نحن فيه. ونقول لهؤلاء إن عدد ونوعية الجرائم التي أصبح يشهدها المجتمع التونسي لم يشهدها المجتمع من قبل سواء من جانب اتساعها أوبشاعتها، كما أن المجتمعات العربية وحتى الغربية لا تشهد مثل ما نشهده في شوارعنا والكثير منا يزور أو يقيم بدول عربية أخرى تترك فيها سيارتك مفتوحة لساعات ولا يقترب منها احد وتترك باب بيتك مفتوح ولا يتجرأ احد على الاقتراب منه. والسؤال الذي يجب أن يطرح هنا لماذا لا تكلف الحكومة التونسية هيئة من علماء الاجتماع والنفس وغيرهم بإعداد دراسة تحتوي على احصائيات قريبة من الواقع وتشرح الظاهرة التي أصبحت حقيقة لا تطاق ولا يمكن تحملها ؟ ويمكن اعتماد هذه الدراسة في معالجة المشكلة والبحث عن الحلول المجدية.
88 بالمئة يستخدمون العنف اللفظي  
أما ما يصطلح عليه بالعنف اللفظي فقد أصبحت ظاهرة تونسية بإمتياز ولا يمكنك وأنت تتجول في شوارع تونس مع أسرتك أن لا تتأذى بعبارات نابية وايحاءات جنسية تصل في بعض الأحيان إلى حدّ الاستفزاز. وقد أظهرت دراسة أجراها باحثون من تونس أن 88 بالمئة من الشبان التونسيين يستخدمون العنف اللفظي. وكشفت دراسة للمرصد الوطني للشباب (هيئة حكومية)  أذاعها التلفزيون الحكومي ونشرتها الصحف وشملت 600 شاب وشابة من مناطق ريفية وحضرية أن نحو 88 بالمئة من الشبان المستجوبين أقروا أنهم يستخدمون العنف اللفظي. وأضافت أن 62 بالمئة منهم قالوا أنه يوجد في عائلاتهم من يمارس هذا السلوك. وأشاروا الى أن نسبة الآباء الذين يستخدمون العنف اللفظي داخل العائلات تبلغ 21 بالمئة. والعنف اللفظي المتفشي في أوساط الشبان بالاساس هو استعمال عبارات منافية للحياء أو سب الجلالة.
فكيف يمكن أن نتصور مجتمع به 88 % من شبابه يستعملون العنف اللفظي بالإضافه أيضا إلى كهوله وشيوخه وحتى نخبه، ولم يعد غريبا ان تسمع مثل هذه العبارات حتى من الفتيات حيث أصبح التلفظ بهذه العبارات من علامات التقدم والتحرر.
المخدرات
أصبحت تنتشر في أوساط الشباب ظاهرة المخدرات بأنواعها "الخفيفة" (مثل الزطلة) و"الثقيلة" (مثل الكوكايين والهيرويين) فضلا عن تناول الحبوب المخدرة دون وصفة طبية. ورغم غياب أرقام دقيقة وإحصائيات يمكن الاعتماد عليها فإن بعض التقارير وملفات القضاء تشير إلى اتساع الظاهرة وانتشارها في الأحياء الفقيرة خاصة وحتى في الأحياء الميسورة.  
وقد أثبتت الدراسة الحديثة التي أنجزها المعهد الوطني للصحة العمومية وأجريت على عينة من 2953 شابا أعمارهم بين 15 و24 عاما، أن 10 بالمائة منهم تعاطي المخدرات و أن 3.3 يواصل تعاطيها حاليا. بالإضافة إلى أن 3.5 منهم يتعاطاها عن طريق الحقن.  كما أشارت الدراسة أن نسبة استهلاك الذكور للمخدرات تفوق أربع مرات النسبة المسجلة لدى الإناث. كما أظهرت الدراسة أن 15.2 في المائة من الشباب صرحوا باستهلاكهم للمخدرات مقابل 3.8 من الفتيات اللاتي كشفن عن إدمانهن.
وبخصوص الطريقة المعتمدة في تعاطي هذه المواد ذكرت الدراسة أن 3.5 في المائة من الشبان المستجوبين صرحوا باستخدامهم للحقن، وأظهرت الدراسة أن الفئات العمرية الأكثر عرضة للانجراف في المخدرات ولسلوكيات أخرى محفوفة بالمخاطر كالعلاقات الجنسية غير المحمية هي الفئة الشبابية من أبناء المعاهد الثانوية  والمدارس.
وبالتوازي مع الدراسة الأولى، أجريت دراسة ثانية لنفس المعهد الطبي وشملت عينة من 376 مدمنا وامتدت لخمس سنوات. وأثبتت الدراسة الثانية أن 93 بالمائة من العينة هم من فئة العزّاب وأن 78 بالمائة منهم تعاطوا المواد المخدرة قبل سن العشرين. وتقول تقارير صحفية إن "حي ابن خلدون" و"حي فرنسا" و"العمران الأعلى" و"حي التحرير" و"حي التضامن"، أسماء لسلسلة من الأحياء المتلاصقة الواقعة بالعاصمة وتعرف بكونها معاقل معروفة لتجار المخدرات والمدمنين على "الزطلة".
قوارب الموت
ظاهرة قوارب الموت أو "الحرقة" كما يسميها "التوانسة" أصبحت من المعضلات التي تشغل الرأي العام الوطني (وحتى الأوروبي) الذي يطالب أيضا بضبط هذه الظاهرة. والغريب في هذا الملف هو إصرار الشباب التونسي رغم الخطر المحدق بالحراقة على الهروب من بلدهم مهما كان الثمن ولو كان الموت غرقا. ولم تعد قضية الهجرة السرية مجرّد خرق للقوانين والترتيبات الإداريّة المنظّمة للهجرة، أو مجرّد حالات شاذة تحصل بين الفينة والأخرى، إذ تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى ظاهرة اجتماعيّة لها مبرراتها الاقتصادية والسياسيّة والثقافية. وتتواتر الأخبار والتقارير الصحفية كل صيف عن ضبط أعداد من الحارقين أو العثور على جثث أو القبض على شبان يحاولون التسلل وإعادتهم إلى البلاد. وطبعا هناك قسم لا بأس به من السجون التونسية أصبح يعج بهذه الفئة من الشباب الذين لم يسعفهم الحظ في الوصول إلى "لمبادوزا" أو غيرها من المدن الأوروبية، ومنحهم الموت شهادة تأجيل مؤقتة حتى يعيدوا الكرة مرة ثانية.
وأورد في هذا الإطار هذه الشهادة التي نقلها الزميل إسماعيل دبارة وتؤكد هذا الإصرار الغريب على الهروب لدى الشباب وهي مثال لما سجل عن الكثير منهم خلال أبحاث اجتماعية نشر بعضها في الصحف.  يقول أحد العينات وهو شاب في العشرينات من عمره سجن مرتين بعد فشل محاولته التسلل إلى ايطاليا: "حاولت مرتين وعوقبت وإلى اليوم لم أدر لم عوقبت بالضبط؟ هل يعاقب الإنسان في تونس لأنه طمح إلى تحسين مستوى عيشه؟ هل يعاقب لأنه حاول البحث عن شغل في مكان آخر بعد أن عجز أخوته وأهله عن إيجاد شغل شريف له؟
هذا منطق لا يمكنني فهمه بتاتا...مستعدّ لتكرار التجربة للمرة الثالثة لو أتيحت لي الفرصة فالسجن والبطالة أضحيا سيّان بالنسبة لي... الحرقة هي الحلّ الأمثل إلى أن يأتي ما يخالف ذلك". وطبعا يكشف هذا الإصرار وتكرر المأساة كل سنة بدون توقف في السنوات الأخيرة عن حالة الانسداد واليأس التي تصيب الشباب في هذه الظروف من إمكانية تحسين وضعهم المادي والعيش بكرامة.
الشباب والسلفية المتشددة
يعتبر هذا الملف من أخطر الملفات المطروحة اليوم على المجتمع التونسي لما يمكن أن يخلفه من آثار مستقبلية على البلاد والعباد. فقد أثبتت المحاكمات والإيقافات الأخيرة ضمن ما يسمى "بحملة مكافحة الإرهاب" والتي شملت الآلاف من الشباب التونسي، انه في غفلة من النظام والنخبة المغيبة، ونظرا لأن الطبيعة تأبى الفراغ تسرب الخطاب السلفي المتشدد إلى قناعات الشباب التونسي وامتد ليشمل كل الجهات تقريبا من بنزرت حتى بنقردان، وهذا في رأيي أمر طبيعي ومتوقع لسببين على الأقل الأول هو فشل خيارات السلطة الثقافية والسياسية والاقتصادية والفجوة الكبيرة التي أصبحت تفصلها عن هموم شعبها، والثاني هو غياب تيار وسطي يمكن أن يرشد ويؤطر الشباب المتدين بالإضافة إلى غياب علماء الدين والمفكرين المستنيرين والذين لهم سلطة معنوية على الناس.  أما الأمر غير الطبيعي فهو سعي السلطة المحموم لاستغلال هذه الظاهرة سياسيا ودوليا عبر المنهج الأمني ومعاقبة هذه المجموعات من الشباب حتى من لم يتورط منهم في عنف، فأغلب المحاكمات تتم بناء على المعتقدات والأفكار، أو بنيّة الذهاب للعراق أو فلسطين للجهاد. ومن الطبيعي في ظل هذا المنهج الأمني وتغول سلطة الدولة أن يصاحب هذه الحملة التعذيب والأحكام القاسية، هذا بالإضافة إلى المنع من الدراسة والشغل بعد قضاء العقوبة، وهو ما يجعل هؤلاء الشباب يحسون بظلم واستهداف وتشف غير مبرر، مما سينجر عنه حتما شعور بالغبن والحرمان والإقصاء ليس لديهم فقط بل لدى عائلاتهم ومحيطهم وهو ما يمكن أن يزيد من تشدد هؤلاء ولجوئهم للانطواء، وربما الانخراط في ردات فعل غير محسوبة العواقب. والمؤلم في هذا الملف أن كل هؤلاء الشباب هم من المتفوقين في دراستهم (أغلبهم طلبة جامعات) ومن المشهود لهم بحسن السيرة والأخلاق مما يجعل خسارتهم بهذا الشكل كبيرة على مجتمع طموحه في التقدم والاستقرار كبيرا. وكان من الممكن ترشيدهم بأساليب أخرى غير الأسلوب الأمني الذي ثبت فشله سابقا في كل الدول عبر الحوار ومحاولة الإقناع والتشجيع على الانخراط في مشاريع علمية وتربوية وثقافية ورياضية مفيدة لهم وللبلاد. فيجب أن تكون هناك قناعة لدى الدولة والمجتمع أن هؤلاء "الارهابيين المفترضين" هم نتاج لسياستها الفاشلة وعليها أن تأخذ بيدهم وان تستفيد من طاقاتهم لا أن تعمق لديهم الجرح والمهانة ولدى عائلاتهم الذين يعيشون في الحقيقة مأساتين الأولى خوفهم على صحة وحياة أبنائهم والثانية الرعب والترهيب المسلط عليهم كعقاب جماعي غير مبرر. فالدولة هنا ارتكبت الجرم في موقعين الأول عندما فشلت في تأطير الشباب وتحقيق طموحاتهم والثانية عندما عاقبته على اعتناقه لأفكار هي السبب غير المباشر في انتشارها.
المثليون الجنسيون
ربما البعض منكم سوف سيصاب بالصدمة وهو يقرأ هذه الأسطر الأخيرة ولكنها حقيقة ومظهر آخر من مظاهر الضياع والفراغ الروحي والثقافي الذي أصاب فئة الشباب. فرغم غياب إحصائيات دقيقة أيضا يمكن الاعتماد عليها إلا أن ظاهرة "اللواطيين" و"السحاقيات" في توسع مستمر بسبب بداية تفكك الأسرة وعجز الشبان والفتيات عن الزواج والانحلال الاجتماعي والأخلاقي الذي من مظاهرة أيضا كثرة الطلاق والأمهات العازبات والعنوسة وتأخر سن الزواج وغير ذلك. وتشير بعض الإشارات غير العلمية إلى أنه ربما تكون تونس هي الأولى في عدد المثليين عربيا وإسلاميا وهذا حسب ما ذكره نادي اللواطيين بكولن في ألمانيا، ونتمنى أن لا يكون ذلك صحيحا. ورغم أن العديد من قراء هذا المقال يعرفون أمثلة عديدة على المثليين (راديو6 الذي يبث على الانترنت استقبل احدهم على الهواء ليتحدث عن تجربته) كما أن السجون التونسية تعج بهذه الفئة والكثير ممن خبروا السجون في السنوات الأخيرة من الإسلاميين وغيرهم رووا قصصا عن هذه الفئة من المجتمع تكشف بوضوح عن اتساع حجم هذه الظاهرة، نورد هذه الشهادات التي نقلتها الزميلة أمال الهلالي في تقرير صحفي لها تحت عنوان "المثلية الجنسية بين الشباب التونسي ... كيف ولماذا؟"
جاء في التقرير أن عادل أو 'صافيناز' كما يطلق عليه أصدقاؤه، يعمل حلاقًا، فهو قد تجاوز عتبة الثلاثينات، ويقول: "منذ صغري كنت دائم التعلق بوالدتي، كما لا تحلو لي الجلسات إلا مع فتيات الحي، وحين بلغت سن المراهقة بدأت أشعر بميل خاص جدًا نحو الفتيان، وصلت إلى حد المعاشرة. "سألته عن علاقته بعائلته حاليًا فأجاب: "هم لا يحبونني ولا يتشرفون بي، لذلك هجرتهم لأعيش برفقة أصدقائي الفتيان حياتي الخاصة والحميمية". وعن نظرات الاحتقار التي يلمحها في عيون الجيران يقول عادل هم يطلقون علي أبشع عبارات السب والشتم خاصة الذكور، ولا أبالي بأحد وأعيش عالمي الخاص في الليل مع مجموعة من الفتيان المثليين، صراحة أرتاح كثيرًا بصحبتهم وأحب أن أقوم بدور الأنثى".
وإذا كانت دوافع عادل نتيجة لترسبات وظروف نشأته، فإن الأمر مع وليد 23 سنة يختلف تمامًا، فبنيته الجسدية وطريقة حديثه توهمانك بأنك أمام فحل مكتمل الرجولة، وهو ما دفعنا لسؤاله عن أسباب اختياره لمثل هذه العلاقات المثلية، فأجاب: "لقد تعرضت لصدمة عاطفية أصابتني في مقتل، ونتيجة لخيانة صديقتي لي صرت أكره معاشرة الفتيات وأحس بالوفاء والحنان للرجال وقد كانت البداية مع صديق مثلي عرفني على آخرين وصرنا نمارس هذه العادة بشكل جماعي اذ نلتقي مرة أو مرتين كل أسبوع في منزل أحدنا. أما نادر فيعمل طبيبا بأحد المستشفيات وقد بدأ بممارسة هذه العادة منذ الصغر مع ابن الجيران وكانت البداية بدافع الاكتشاف لكنها تطورت شيئا فشيئا لتصل إلى حد النفور من معاشرة الفتيات 'على حد قوله' وعما إذا كان هذا الأمر يقلقه أو يسبب له إحراجا يقول نادر بكل ثقة "أنا مقتنع تماما بما أقوم به ولا أبالي بما يقول الآخرون".
أما آن الأوان؟
لو تيسر أن نقوم بإحصائية بسيطة وعلمية عن عدد الشبان التونسيين الذين شملتهم البطالة وآثارها وأعمال العنف (المجرم والضحية) وضحايا الهجرة السرية والمخدرات والانحراف الأخلاقي والانتحار وضحايا قانون الإرهاب وغيرها فإنه من المؤكد أن العدد لن يكون يسيرا وسنكتشف أن عددا مهولا من شبابنا ضاع عمره ومستقبله وخسره المجتمع بشكل أو بآخر، وأننا كمجتمع ودولة ضيعنا الكثير من الوقت في النظر للمشكلة دون البحث عن الحل، وخيرنا الحلول الأمنية السهلة التي لن تزيد الأمور إلا تعقيدا.
طبعا هذا ليس تشاؤما أو تضخيما  فالحمد لله أن عددا محترما أيضا من شباب تونس شق طريقه نحو النجاح بفضل المبادرة الفردية ودور مؤسسة العائلة، ومازال في المجتمع الخير الكثير، ولكن هدفنا التنبيه إلى أن مواصلة الصمت على اتساع هذه الظواهر التي تأكل من أعمار شبابنا ومن طاقة مجتمعنا سوف يصيبنا في مقتل وسوف يجعلنا عرضة للتفكك والانهيار لا قدر الله، فما يحدث من تفاعل في المجتمع بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وما يسلط على المجتمع من أفكار وقيم سطحية ومادية ليس هينا ويحتاج إلى تكاتف الجهود بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني وأحزابه لدراسة حقيقية لوضع الشاب التونسي وتوفير سبل كرامته لا تحميله المسؤولية ومعاقبته. كما أنه من الضروري اليوم التأكيد على دور الأسرة وتماسكها، وتشجيع المؤسسات الثقافية التي أصبحت خاوية على استقطاب الشباب، وإعادة دور المسجد وعلماء الدين المستقلين لممارسة دورهم في التوعية والتوجيه والارتقاء بالوعي، وإعطاء دور ريادي للمثقفين والكتاب والإعلاميين لممارسة دورهم الرقابي والتربوي بكل حرية. وبدون ذلك وبدون توفر الإرادة السياسية التي يسبقها وعي بحجم المشكلة فإن مثل هذه الظواهر سوف تتوسع وكلما توسعت أكثر يصعب علاجها والحدّ من آثارها المدمرة على المجتمع.
المصدر موقع أقلام أولاين السنة السادسة  العدد 22/ بتاريخ جوان - جويلية 2008
Publié dans : politique Tunisie
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 16:46
Ecrire un commentaire - Voir les 0 commentaires - Par Tunisie mon pays!

الطبيب أمام ضحية التعذيب
مرّة أخرى العاهة والآفة
الاحد 13 تموز (يوليو) 2008
 
 

د. منصف المرزوقي
عرض مباشر : الطبيب أمام ضحية التعذيب
سنة 1991 عندما كانت السلطة في تونس تتعامل معي بصفتي رئيس الرابطة لحقوق الإنسان ، دعاني لمكتبه الرجل الذي كان يحتل آنذاك منصب وزير الداحلية ،سيء الذكر عبد الله القلال، ليثبت لي أن ما أعلنته الرابطة عن موت شخصين تحت التعذيب عار من الصحة.
وللتدليل على موقفه مدّني بشهادتين طبيتين أمضاهما نفس الطبيب العسكري . ما نساه الرجل أنني أستاذ في الطب وأن قراءة سريعة للشهادتين أكدت قناعتي بكذب الممضي والوزير.لما ورد فيهما من تناقضات وأشياء لا يصدقها العقل .
وقد علمت فيما بعد أن الرجل أدعى أنني رميت بالورقتين على وجهه . للأسف. لم يكن ذلك صحيحا وإنما رميتهما على الطاولة لا أخفي انفعالي وخاصة احتقار لا حدّ له للطبيب الذي قبل بالتستّر على جريمة ببشاعة قنل إنسان تحت التعذيب.
مما أذكره ايضا أن هذا التعيس لما أوصلني لباب مكتبه حدّق في طويلا ثم قال : لا تتركنا "نشلكك". فنظرت إليه لأخطب فيه عن لا جدوى تهديد امثالي ،ثم امسكت لساني قائلا لنفسي لا يجب أن اردّ على قليل أدب يهددني وانا ضيف في مكتبه ، لكن سيرى هل بوسعه هو او سيده إرهابي أو "تشليكي "
للحقيقة ، الحادثة حيرت وقتها كل أوجاعي ، أوجاع المناضل العاجز عن وقف هذه الجرائم النكراء التي يرتكبها أناس بلا إحساس ولا ضميبر، اوجاعي كطبيب لا يفهم كيف يمكن للأطباء أن يكونوا ضالعين في شيء كهذا.
المؤلم أكثر أنه لا شيء أكثر ابتذالا من ضلوع الأطباء في الجريمة الكبرى. وقد كانت أطروحتي عن التجارب الطبية على الإنسان والتي نشرت في كتاب بالفرنسة وهو على موقعي في القسم الفرنسي * أول اطلاع على ما يمكن لأطباء بلا إنسانية ارتكابه في حق البشر. هناك أيضا اطباء السجون الذين يتسترون على ما يجري فيها وهناك من يحضرون حصص التعذيب وهناك أخيرا من يمضون الشهادات الطبية للتغطية على الجريمة التي لا تغتفر.
من حسن الحظ لشرف المهنة والإأنسان أن هناك على الخط الآخر، أطباء نذروا أنفسهم لتأهيل المعذبين ولا أتحدث عن الجانب الحقوقي وإتما الطبي ورمزهم بالنسبة لي الدكتورة هيلين جافي.
حصل لي شرف التعرف على هذه المرأة الكبيرة سنة 1994 وكنت وقتها أبحث في كيفية بعث مركز لعلاج ضحايا التعذيب في تونس - الأمر الذي اسنحال طبعا نظرا لطيبعة السلطة- وكان أول مركز زرته للغرضز مؤسسة السيدة جافي في باريس .
وهناك أخذت من جهة فكرة عن التقنيات الطبية والنفسية لمعالجة الآثار الجسدية والنفسية الرهيبة للتعذيب ، ومن جهة أخرى عن بؤسنا الحضاري .على ضفة البحر الجنوبية التعذيب وعلى ضفته الشمالية علاجه.
بعد أكثر من عشرين سنة تتصل بي السيدة جافي لتطاب مني خدمة : ترجمة دليل علاج ضحايا التعذيب الذي عملت عليه سنوات من الفرنسية للعربية. قلت لها هذه ليست خدمة وإنما واجب وشرف.
احتفالا بصدور النسخة العربية استدعتني السيدة جافي لعشاء في باريس وتناولنا ذكرياتنا . فجأة توقفت لتحكي لي والدموع في عينيها قصة سوري فرّ من بلاده ووصل لباريس في حالة نفسية متدهورة جراء التعذيب.
هذا الرجل أصرّ لشكرها على دعوتها هي وزوجها لعشاء سوري وأعدّ لهما في غرفة خادمة تحت السطوح ألذّ عشاء أكلته في حياتها. ولم تكن تعرف أنها سهرة وداع ،لأن الرجل وجد من الغد ميتا في مربض حافلة . انتحر لأن دمار التعذيب كان فوق كل علاج ومن سيقرأ هذا الكتاب فسيفهم عمّا أتحدّث
هذا الكتاب الموضوع على موقع جمعيتها التي توقفت للأسف عن العمل www.avre.org وعلى موقع وزارة الصحة الفرنسية التي مولت المشروع، ،هو آخر خدمة قامت به هذه المرأة المتواضعة التي عملت اكثر من ثلاثين سنة في صمت لعلاج أبشع أصناف الأمراض التي يتسبب فيها متوحشون في خدمة متوحشين
ورغم الصبغة العلمية للكتاب فإنني أرحو أن يطلع عليه الجميع ليعلموا ما تكلفة الأمر إنسانيا ،ولكي نضع كلنا صوب أعيينا الا يدخل في المستقبل ورزارات الداخلية امثال عبد الله القلال والقصور الحكومية أمثال بن علي ليصبح التعذيب كالكوليرا من علامات ماض كريه تجاوزناه
(المصدر: موقع الدكتور منصف المرزوقي بتاريخ 13 جويلية 2008)
Publié dans : politique Tunisie
Lundi 14 juillet 2008 1 14 /07 /Juil /2008 13:26

Calendrier

Mai 2012
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>

Catégories

Recherche

Créer un blog gratuit sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus - Articles les plus commentés