تونس – الحياة
صادق مجلس النواب التونسي أمس بالأكثرية على مشروع تعديل للدستور يُكرّس تعدّد الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقررة في الخريف المقبل.
وكان الحزب الحاكم (التجمع الدستوري الديموقراطي) هو الوحيد المخوّل ترشيح أحد أعضائه للرئاسة بموجب الصيغة السابقة التي تضع شرطاً يتمثل بالحصول على ترشيح من ثلاثين نائباً أو رئيس بلدية. ولا يمكن لأي حزب أو شخصية مستقلة جمع هذا العدد من الترشيحات عدا «التجمع» الذي يشغل ثمانيين في المئة من المقاعد في مجلسي النواب والمستشارين. وسعياً الى رفع هذه العقبة، أحالت الحكومة إلى مجلس النواب قانوناً استثنائياً يُجيز لقادة أحزاب المعارضة الترشيح من دون الحصول على ثلاثين ترشيحاً. وبموجب التعديل أفسح مجال الترشيح أمام الأمناء العامين لأربعة أحزاب معارضة، لكنه اقصى شخصية سياسية بارزة هو الأمين العام السابق للحزب الديموقراطي التقدمي المحامي أحمد نجيب الشابي (64 عاماً) الذي اختاره المؤتمر العام للحزب مرشحه للانتخابات المقبلة.
واعترض خمسة نواب فقط على القانون في القراءة الثانية أمس، والتي تمت بعد المصادقة الأولية في نيسان (ابريل)، علماً أن أي تعديل للدستور يستوجب عرضه على المجلس مرتين تفصل بينهما ثلاثة أشهر على الأقل. وكانت اللجنة المركزية لـ «التجمع الدستوري الديموقراطي» (الحاكم) اختارت في دورتها الأخيرة أواخر الأسبوع الماضي الرئيس زين العابدين بن علي مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة. واستصدر بن علي قانوناً استثنائياً من مجلس النواب عام 1999 لافساح المجال أمام ترشيح رئيسي حزبين ممثلين في البرلمان، هما محمد بلحاج عمر وعبدالرحمن التليلي، لمنافسته.
أما في انتخابات عام 2004 فتم اللجوء لقانون استثنائي ثان أتاح لمرشحي ثلاثة أحزاب برلمانية منافسة الرئيس بن علي الذي حصد أكثر من 95 في المئة من الأصوات. ومن المقرر أن يُسمي المؤتمر العام الخامس لـ «التجمع» الذي يبدأ أعماله الأربعاء المقبل رسمياً بن علي مرشحه لولاية خامسة تستمر خمسة أعوام. واعتلى بن علي سدة الرئاسة عام 1987 بعد تنحية الرئيس السابق الحبيب بورقيبة.
(المصدر: صحيفة "الحياة" (يومية – لندن) الصادرة يوم 25 جويلية 2008)

Campagne choc
Les internautes chinois appellent au boycott des produits TBWA


Derniers Commentaires