Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Profil

  • Tunisie mon pays!
  •  Vive la Tunisie Libre
  • Vive la Tunisie Libre

Recherche

Archives

19 janvier 2008 6 19 /01 /janvier /2008 18:05

رأي أهل الذكر في الدين:
"لا مجال اليوم لاقامة الحدّ على المرتد"
 
تواترت التفسيرات والتبريرات وحجج الذين خيروا عن اسلامهم الفطري ديانة المسيح. وبما أنّ الموضوع ذو حساسية عالية فإنه كان من الضروري استفسار أهل الذكر في الاسلام ذلك أن الأصل في الدين الاسلامي واضح من حيث جزاء المرتدّ بالقتل لكن هل أن ما نعيشه اليوم من تغيرات وضغوطات كبيرة وتحوّلات في القيم والمفاهيم واهتزاز في بنى العلاقات الاجتماعية بين المسلم وأخيه يجوز معه مواصلة الحديث عن اقامة الحدّ؟ وإذا ما أقمنا الحدّ على المرتدين عن الاسلام أفلا نخشى إبادة عدد كبير من المسلمين هربوا عن اسلامهم لمّا رأوا المتعصبين فيه يرتكبون مجازر تدمي القلوب؟

هذه الأسئلة وغيرها طرحتها مجلّة «حقائق» على طرفين مطلعين في أمور الدين والدنيا هما الاستاذة إقبال الغربي من جامعة الزيتونة والشيخ لمين التليلي اللذين أجمعا معا على انه لا يوجد اليوم مجال للحديث عن قتل المرتدّ لاعتبارات عديدة سنقوم بتفصيلها لاحقا.

الاستاذة اقبال الغربي: «العقيدة و الردّة و الالحاد خيارات شخصية»

تبين استاذة جامعة الزيتونة إقبال الغربي بادئ ذي بدء أن الاسلام يقرّ بالحرية الدينية ومبدأ المسؤولية الذاتية التي قام عليها وسنّة الاختلاف في الكون والدعوة الى التعايش السلمي والتآلف بين البشر مما يدل على حرية المعتقد. فالايمان على حد اعتبار الاستاذة اقبال الغربي شعور شخصي وحميمي يقوم على حرية الفرد واطمئنان قلبه. وأما القرآن فهو أصل التشريع الاسلامي وهو يزخر بالدلائل النقلية التي تبين ان التدين خيار فردي وليس الزاما. وتضيف الاستاذة في ذات السياق ان التعبد موكول الى ضمير الانسان وعقيدته وحياته الخاصة وليس من مشمولات اي سلطة دنيوية. ومن هنا فانه لا مجال لمعاقبة من يغير دينه او من لا يريد ان يأخذ بأي دين من الاديان لأن الاعتقاد والردة والالحاد هي خيارات شخصية بالاساس وعقابها او ثوابها موكول لله سبحانه وتعالي كما تضيف الاستاذة اقبال الغربي أن الاسلام غير مسؤول عما يقوم به بعض معتنقيه. وظاهرة العنف والارهاب موجودة منذ القديم وهي متفشية في كل الثقافات وفي كل الاديان. والدين لا يمكن ان يكون الفاعل الاساسي فيها. وان كان الابتعاد عن الدين الاسلامي سببه مشاهد العنف السائد فهو ردّ فعل صبياني فالانسان ليس في جنة يأتيه فيها رزقه رغدا بل هو موجود في عالم مبني على التناقضات. اما من حيث مقولة ما يرتبط بالدين من صعوبات وتصعيب لأصول التعبّد فترد الاستاذة اقبال الغربي ان للدين ابعادا روحية وسيكولوجية مركبة ومعقدة وبالغة الحساسية. والعبادات ذات خصوصيات وضوابط محددة في كل عقيدة لكن يوجد أيضا فتاوى ورخص تيسر هذه الفرائض حسب الظروف والمواقف والحالات. فالدين الاسلامي دين يسر وليس دين عسر.

الشيخ لمين التليلي: «الردّة ردتان: مدنية ودينية»

يشير الشيخ لمين التليلي بداية إلى أن الردّة ردّتان مدنية ودينية: ومن ضمن امثلتها: محاولة الانقلاب والخيانة العظمى وحمل السلاح والسعي للإفساد في الارض... وفي هذا تنكر للمجتمع وخروج عنه وعن امنه واستقراره والعقوبات فيه قاسية قد تصل الى الاعدام.. اما الرّدة الدينية: فتتمثل في خروج المرء العاقل عن دينه إلى دين آخر، باختياره، وعن علم ودراية دونما اكراه أو شبهة... ويضيف أن هذا الأمر غير متصوّر ولا متوقع من المؤمن عموما لأن الذي عرف الدين الاسلامي عن بينة ـ لا بالوراثة ـ أو بالتقليد يكون قد وقف على عظمة التشريع وعظمة المنهاج وصفاء المعتقد وسديد التوجه وعلى شريعة لها من الخاصيات والمميزات: (الشمولية ، الرحمة، الواقعية، الفطرية، السلامة من التحريف، الربانية، الخلود، والعالمية...) ما ليس له نظير في اي تشريع آخر سماوي أو وضعي. وأما النصوص الواردة في الردّة مثل قوله (صلى اللّه عليه وسلم): «من بدّل دينه فاقتلوه» (الناري) وقوله: «لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث: كفر بعد ايمان...» (البخاري) فتعمل على امرين ومفهومين:

الأول: لا يجوز العمل بهذه النصوص الا في الاوساط والبيئات المسلمة التي تجسد قيم الاسلام بكل حذافيرها وجزئياتها. فلا شائبة ولا شبهة ولا انخرام ولا اقتتال ولا تنافر ولا تباعد ولا اهتزاز ولا انانية، ولا تهميش ولا ظلم ولا طغيان للمال والمادة... وكل خلل في المنظومة قد يكون مدخلا للفتنة وسببا لاهتزاز الانفس الضعيفة خاصة، ومفتاحا لوساوس الشيطان وتكون الكارثة.

الثاني: ان هذه النصوص للتنبيه لخطورة هذا العمل والتحذير منه ،لا غير. لان فيه تنكّرا لله ولرسوله وللمؤمنين. وخيانة للأمّة.. وفي النصوص تحسيس بسوء العاقبة.. والردّة ظاهرة شاذة عبر التاريخ الطويل والشاذ لا يشكل خطرا لا على الاسلام ولا على المسلمين الذين بلغ عددهم المليار ونصفا وهو في ازدياد يوميا . إن الردّة في رأي الشيخ التليلي قطرة في بحر اعتناق هذا الدين القيم الذي يهدي للتي هي اقوم...
 
(المصدر: مجلة "حقائق" (أسبوعية – تونس) بتاريخ 27 ديسمبر 2007)


الـــتـبـشــير بــالمــــســيـحـيــة في بـلــدان المــغــــــرب الــعــربـــــــي
 
لم أكن أعلم وأنا أمرّ مرور الكرام سابقا أمام الكنائس المسيحية أنها تزخر بعالم آخر لطقوس تبدو مغرقة في التدين... ولم أكن أعلم أيضا وأنا أبحث عن المعلومات بشأن حركات التنصير في بلدان مغربنا العربي، أنها على هذا الكمّ من الحركية والنشاط... التنصّر ظاهرة جديدة بدأت تستشري بين شباب المغرب العربي وتخيّم بظلالها عليه بوضوح أحيانا وفي الخفاء في الكثير من الأحيان الأخرى. ظاهرة محيّرة تدعو لتساؤلات عديدة إذ لماذا صمدت شعوبنا المغاربية منذ انتقالها إلى الاسلام في القرن السابع «ميلادي» أمام كلّ محاولات التبشير لتصبح بعض فئاتها اليوم على هذا القدر من الهشاشة بحيث شهدت العقود الاخيرة ارتداد العديد من المسلمين إلى المسيحية؟
 
مما لا شك فيه أن هذه الظاهرة بدأت تعرف طريقها لقلوب بعض الأشخاص رغم أن الحديث في شأنها مازال محاطا بأسيجة شائكة من الصمت. فلازلنا نسمع بشكل أكثر الحاحا عن الحملات التبشيرية وعن أناس يعتنقون ديانات جديدة ويكونون بذلك أداة طيّعة لاستقطاب آخرين.
 
التبشير بالمسيحية في بلدان المغرب العربي
 
الارقام القليلة المتوفرة والحديث السرّي غير المعلن والخطاب الاعلامي المحتشم حول ارتداد بعضهم عن الاسلام، كلّ ذلك يوحي جديّا بأنّ ما نسمع عنه من حملات التبشير «بدأ يعطي أكله» بالنّسبة إلى أصحابه. وأنه لابد من وجود عوامل جوهرية وأسباب عميقة لمثل هذه التحوّلات في شخصيات أشخاص ولدوا وجبلوا على الاسلام لكنهم قرّروا يوما القطيعة... ولتكن البداية من الجزائر حيث تقدّر الأرقام المتداولة أن عدد الجزائريين الذين اعتنقوا المسيحية يقدّر بستة أشخاص يوميا. في حين تشير بعض الاحصائيات إلى أن منطقة القبائل وحدها ضمت سنة 1992 ما يقارب 6 آلاف جزائري متنصّر. وتحتضن هذه المنطقة التي يسكنها البربر حوالي 19 جمعية تعمل على الدفع بالمسلمين إلى تغيير دياناتهم. بل لقد وصل الأمر بهؤلاء إلى المطالبة بإدخال الانجيل إلى المدارس وإلى وسائل الاعلام... ورغم هذه الوضعية فان بعض الاطراف الجزائرية مازالت تحاول التكتم على العدد الحقيقي للذين يدخلون المسيحية من المسلمين. ونظرا لخطورة هذه الظاهرة، فقد حذّر أحد المسؤولين الجزائريين في احدى المناسبات من أن الحروب القادمة في منطقة المغرب العربي ستكون حروب الردّة . ومن هنا فقد شهدت الجزائر في السنة الفارطة قانونا مفاده معاقبة كل شخص «يصنع أو يخزن أو يوزع منشورات أو أشرطة سمعية بصرية أو أي وسائل أخرى تهدف إلى زعزعة الإيمان بالإسلام...».
 
أمازيغ المغرب الأكثر اعتناقا لدين المسيح
 
إذا كانت قبائل الجزائر (البربر) أكثر الفئات هشاشة أمام المدّ المسيحي فإن الأمازيغ في المغرب وصلت إلى حدود تمنّي خروج الاسلام من المغرب... وتشير الأرقام المتوفرة إلى أن سنة 2004 لوحدها شهدت ارتداد قرابة 2000 مغربي عن الاسلام وذلك لوجود عدد كبير من المنظرّين والمبشرين الأوروبيين فاق عددهم 800 شخص. أما الاحصائيات الجملية لعدد المسيحيين المغاربة فهي شديدة التضارب فثمة من يقول أنهم 7 آلاف ويذهب آخرون إلى أنهم فاقوا الثلاثين ألفا... فيما تصرّح بعض وسائل الاعلام المغربية إلى أنّ عدد المتنصرّين أكثر من هذا وقد يصل إلى 45 ألف مغربي. ورغم أن التضييقات والعقوبات كثيرة لهؤلاء المرتدين، فإن طائفة من الانجيلية يتزايد وجودها في صفوف الشباب لعدّة عوامل أهمّها الاغراء المادي والوضع الاجتماعي. ويذهب كثيرون إلى أنّ السلطات المغربية على بيّنة من حجم تغلغل التنصير في المغرب غير أنها منشغلة أكثر بمكافحة ظواهر أخرى مثل الارهاب أو التطرف الديني. وقد تم في العديد من المناسبات حجز المئات من الكتب والأشرطة والنسخ الفاخرة من الأناجيل باللغتين العربية والفرنسية لدى بعض المغاربة المقيمين بالخارج أثناء دخولهم التراب المغربي. ويوجد اليوم في المغرب 7 كنائس في مراكش و6 أخرى في الدار البيضاء و5 في الرباط. وتعود بداية انتشار المسيحية وخاصّة منها البروتستانية إلى مطلع التسعينات ثم أخذت في التكاثر في السنوات الأخيرة. كل ذلك رغم أن الدفع إلى الارتداد عن الدين في بلد مثل المغرب تعاقب عليه المادّة 220 من قانون العقوبات والقاضية بسجن من يزعزع أسس ايمان مسلم من 6 أشهر إلى ثلاث سنوات.
 
موريتانيا: الأرضية الخصبة للتبشير
 
ثغرات الضعف والوهن داخل المجتمع، وما فيه من حالات الفقر والأمية وعدم الاستقرار تمثل الأرضية الخصبة للنفاذ إلى عقائد البشر ومفتاحا في يد التبشيريين لاحداث التحوّل في قيم الناس وثوابتهم. من هذا المنطلق مثلت موريتانيا ـ لما تعاقب عليها من أزمات واشكالات داخلية سياسية واجتماعية واقتصادية وحتى ثقافية ـ الوجهة الأكثر مناسبة للجمعيات والمنظمات التنصيرية. مصادر الأرقام عن العدد الحقيقي للموريتانيين الذين تركوا الاسلام واعتنقوا المسيحية شحيحة بل إنها تكاد لا توجد. كما أن عدد المنظمات والجمعيات المنتصبة والتي تعمل بحماس وتخصص عائدات مادية ضخمة للقيام بالتبشير قارب مائة منظمة نصرانية تستغّل لواء محو الأمية أو مثلما يحلو للبعض تسميتها «محو الهوية»... أمّا عن الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والتعاونيات النسوية فهي مجهولة وتعمل في الخفاء لكنها حسب رأي الكثيرين عديدة ومتعددة وتضخّ أموالا طائلة لادخال الناس في دين المسيح.
 
التبشير بالمسيحية في ليبيا وتونس أقل حدّة
 
إن قلنا بلدان المغرب العربي نقول أيضا تونس وليبيا، لكن الجماهيرية في هذا السياق قد لا تعدّ جزءا من المغرب العربي لأن مسألة التبشير بالمسيحية لا تطرح إلاّ نادرا فيها فلا حديث أبدا عما يسمى التنصير في صفوف الشعب الليبي ولا ارقام راهنة عن هذه الظاهرة ربما لأنه لا وجود لمتنصرين أو لقلة هذه الحالات وعدم الكشف عنها. أمّا تونس فإنها لا تستثنى من ظاهرة الانتقال من الاسلام إلى المسيحية لدى بعض الأشخاص. وفي غياب الاحصائيات وتضارب المعلومات فان الارقام غير ثابتة رغم وجود النشاط التبشيري وانتشار هذه الديانة بين صفوف التونسيين الذين لا يجدون أي حرج من دولة لا تتدخل في حرية المعتقد مادامت مسألة لا تثير اشكالات جماعية.
 
(المصدر: مجلة "حقائق" (أسبوعية – تونس) بتاريخ 27 ديسمبر 2007)

Partager cet article

Repost 0
Published by Tunisie mon pays!
commenter cet article

commentaires