Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Profil

  • Tunisie mon pays!
  •  Vive la Tunisie Libre
  • Vive la Tunisie Libre

Recherche

Archives

29 mai 2008 4 29 /05 /mai /2008 20:08
صورة مؤلمة من الحياة ... بعد الأحياء الحيف والتمييز
يطال الأموات

 
 
مسرح الحادثة، مقبرة عادية بدار شعبان الفهري صورة الحادثة، جنازة أولى لمرأة عادية جدا وجنازة ثانية لرجل هو أيضا عادي ولكنه غير ذلك عند عدد من الحاضرين(معتمد البلدة وممثلي التجمع بها)
الموضوع اكرام نفس بشرية بإهانة نفس ثانية أدوار البطولة، المنادي(البراح)-المعتمد وممثلوا الحزب الحاكم بالجهة- الكمبارس، أهالي الفقيدين وعامة المعزين اخراج، منطق الاستعلاء وعقلية التمييز

المشهد الأول:
مباشرة إثر صلاة العصر ليوم الجمعة 23-05-2008 يصلى على امرأة متوفية وتنطلق جنازتها نحوالمقبرة من مسجد لا يبعد كثيرا عنها  حيث بقية الموتى في النتظارها في خشوع تام.
المشهد الثاني:
جنازة ثانية لرجل متوفي تنطلق من مسجد آخر أبعد من الأول عن المقبرة وبتأخر طفيف عن الجنازة الأولى
المشهد الثالث:
توافد مسؤولوا التجمع والمعتمد إلى المقبرة مع قدوم الجنازة الثانية بينما أوشك جمع من الناس على اتمام دفن المرأة.
المشهد الرابع:
يتم موارات المرأة تحت التراب نهائيا ويأخذ أهلها مكانهم لتقبل العزاء، لكن عليهم انتظار اتمام دفن المتوفى الآخر الذي لا زال الحضور الخاص يقوم بعملية تأبينه.
المشهد الخامس:
يتقدم المسؤولون التجمعيون صحبة معتمد البلدة أمام طابور العزاء متخطين بذلك كافة المصطفين للتعزية الذين بدوا مستسلمين للأمر راضين بمكانة العبد من سيده.
المشهد السادس:
يتقدم أهل الفقيد الرجل والذي تم دفنه بعد المرأة وعند محاولتهم الوقوف بعد أصحاب المتوفية ينطلق صوت جهوري قوي صائحا " تعالوا أنتم إلى هنا .. تقدموا أنتم .. الرجل قبل المرأة" ..
المشهد السابع والأخير:
أمام تململ وامتعاض المعزين واستنكارهم لمثل هذا التصرف فسح أهل الفقيدة الأولوية لأهل الرجل لتقبل العزاء. مثل ردود الأفعال السريعة والعفوية التي تكون عادة عقب كل حدث تسارعت التعليقات الغاضبة والشديدة معاتبة البراح على فعلته الشنيعة فيما راح البعض يلتمس له الأعذار بحكم بساطته وقلة معرفته وسوء تقديره للأثر السيء الذي خلفه تصرفه بينما خير البعض التريث وعدم ظلم الرجل واتهامه
دون تبين الحقيقة ، فعلا لقد كان الرجل بريئا ولم ينفذ
سوى ما طلبه منه سادة القوم ..نعم هكذا كان جوابه.. إنها الحقيقة المرة التي لم يكن الرجل الفاضل الذي انتقل إلى جوار ربه لم يكن ليرضى بها، ولو سبق في علمه هكذا صنيع لأوصى بعدم حضور أي واحد ممن كان سببا في إلحاق الأذى بالآخرين وإشعارهم بالدونية.
أن يصدر مثل هذا السلوك في حفل ساهر أو مهرجان خطابي أم حفل لتوزيع الجوائز جاز التبرير له أما في محطة الإنطلاق إلى الدار الآخرة ومواكب الدفن الخاشعة فهذا هو المخيف لأنه ليس بعد الموت من واعض.
قد يكون لهذه السطور أثرا في صحوة ضمير من يهمه الأمر وقد يكون فيها بعض المواساة والعزاء لعائلة الفقيدين وقد لا يحصل أيا من الأمرين ولكني آثرت كتابتها تكريما وإجلالا لنفسين بشريتين ودعوة لأهل الحل والعقد أن يتركوا الشعب  يحزن ويثمل من كأس المآسي والأحزان على راحة من أمره ولا بأس أن يشعر المواطن بشيء من الكرامة والحرية والمساواة وهو في المقبرة بين الأموات.
الحبيب ستهم

Partager cet article

Repost 0
Published by Tunisie mon pays! - dans politique Tunisie
commenter cet article

commentaires