Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Profil

  • Tunisie mon pays!
  •  Vive la Tunisie Libre
  • Vive la Tunisie Libre

Recherche

Archives

15 décembre 2008 1 15 /12 /décembre /2008 21:22

خلال فعاليات "المنتدى العربي الثالث للصحافة الحرّة" الذي انطلق يوم الجمعة الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت والذي شهد مشاركة ما لا يقل عن 120 صحافي عربي من مختلف أصقاع العالم للنقاش حول ما وصل إليه قطاع الإعلام في بلداننا، تدخل أحد المسئولين التونسيين المرسلين من قبل السفارة التونسية ببيروت أثناء الجلسة الخاصة بالمدونين العرب، وفاجأ الجمهور بتوجيه اتهامات سلبيّة إلى المدوّنين التونسيين، من نوع "استخدام التقنيات الإلكترونية في خدمة مخطّط الإسلاميين للوصول إلى الحكم" !

إن أهم ما يجدر ملاحظته بعد أن استفقت من هول الصدمة التي أصابتني بعد قراءة ذلك الخبر هو:

أولا: إذا كان هذا الموقف هو الذي يهيمن فعلا على دوائر اتخاذ القرار في تونس فيما يخص تصورهم لمجمع المدونات التونسية، فلماذا لم يبادر أي منهم على الإدلاء به إلى وسائل إعلام بلدنا حتى يتمكن الرأي العام المحلي من معرفة رأي الحكومة بخصوص المدونات في بلدنا، ومن ثم فتح باب الجدل حول المدونات التونسية ودواعي الرقابة التي تتعرض لها؟

ثانيا: بعدما اكتشف هذا العبقري جدا ذلك "المخطط" المزعوم للانقلاب على مؤسسات الدولة، لماذا لا ينير التونسيين بتفاصيله ودقائقه، ويحيل المشاركين (الوهميين طبعا) على القضاء لمحاسبتهم؟

ثالثا: هل أن المدونين في تونس بلغوا درجة من الغباء التي تجعلهم بمثابة البيدق لـ" خدمة مخطّط الإسلاميين للوصول إلى الحكم"؟ أم أن إسلاميينا بلغوا من الذكاء درجة تجعلنا، نحن معشر المدونين، محل استلباه و"تدغيف" ممارس من طرفهم؟

رابعا: أجزم القول أن عدد المدونين التونسيين المتبنين لنظريات التيارات الاسلاموية يُعد محدودا للغاية. فهل بحفنة من المدونات يمكن لهم الانقلاب على السلطة والإمساك بدفة الحكم؟

خامسا: ما ذنب المئات من المدونين غير الإسلاميين، سواء من أتباع الإيديولوجيات العلمانية بمختلف تفرعاتها أو من غير المدافعين عن أي نظرية فكرية بعينها، ففي أية خانة يصنفون وفق منطق هذا المسئول؟

كان أفضل على ذلك المسئول أن يبحث عن مبررات أكثر إقناعا، ولو أنه لا حجة منطقية قادرة على تبرير عملية غلق مدونة أو موقع الكتروني، عوض التخويف بفزاعة الإسلاميين التي لم تعد تنطلي على أي أحد.
 

(المصدر: مدونة "فردة ولقات أختها" التونسية بتاريخ 14 ديسمبر 2008)

Partager cet article

Repost 0
Published by Tunisie mon pays! - dans politique Tunisie
commenter cet article

commentaires