Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Profil

  • Tunisie mon pays!
  •  Vive la Tunisie Libre
  • Vive la Tunisie Libre

Recherche

Archives

21 décembre 2008 7 21 /12 /décembre /2008 18:00
دولاشة في ليل جربوعستان التعيس 
 
 
 
 المدون التونسي الساخر "تراب بوي"
 
المكان النفق المخصّص للمترجّلين في ساحة برشلونة، الزمان الأسبوع الفارط، يعني ديسمبر 2008 حوالي الساعة التاسعة ليلا، الطقس شديد البرودة. ظروف خاصّة خلاّتني نهبط في قطار الضاحية الجنوبيّة في الليل، وهي مغامرة ما كنتش نتوقّعها باش تكون مثيرة بالصفة إلّي كانت عليها. في النفق كدس مطيّش على القاعة، من الأوّل ما فهمتوش آشنوّة ومن بعد عرفت إلّي هو راجل فارش كرظونة على الجليز ومتغطّي ببعض الجراتل وراقد، المكان ما نحكيلكمش بالخمج والروايح، عقاب نهار وباين حتى حدّ ما جاء نظّف. "آس دي آف" كيما يقولوا الفرنسيس، ممدود على طوله في قلب العاصمة والناس ماشية جاية وكأنّها هاذيكا بلاصته العاديّة، وكأنّه عيب أنّك تصدّق إلّي في جربوعستان، بلاد الخيرات القزورديّة، ينجّم إنسان يبات على قاعة مثلّجة، ساقيك تيبس لو كان تقعد واقف فوقها أكثر من ربع ساعة، وكأنّ وجوده ما ينجّم يكون كان غادي بالضبط باش تكمل دورة التنمية المستديمة ويعمّ الرخاء ونلحقوا بمصافي الدول المتقدّمة.

الظاهرة متاع الناس هاذي إلّي تفترش الثرى وتبات للعراء، وحسب ماني قاعد نشوف هي في تزايد ملحوظ المدّة هاذي، وهذا خايب برشة كيف نعرفوا إلّي الطقس بارد بصفة غير عاديّة هالأيّامات. نفهم أنّهم المراقبين إلّي لاهين بالشؤون الإجتماعيّة ماهمش بالعدد الكافي أو ما عندهمش الإمكانيّات الكافية باش يوصلوا للحالات هاذي الكلّ، أما علاش كيف قدّر ربّي ما يكونش فمّا تنسيق مع رجال الأمن؟ يعني كيف يتعدّى بوليس من غادي، وربّي يعلم قدّاش من بوليس يتعدّى من غادي، ويشوف حالة كيما الحالة هاذي إلّي توجع القلب وتغمّ على النفس، ومنظر في كلّ الحالات موش باهي لصورة البلاد (هالصورة إلّي كلّ من هبّ ودبّ ولّى حارص على تلميعها وتبرقيشها تقولش باش يحطّوها البلاد في فيترينة للبيع)، وقتها يولّي الأمن هو إلّي يتّصل ويعلم المصالح متاع الشؤون الإجتماعيّة باش يجيو ويشوفوا حلّ للسيّد هذا، يا يهزّوه لمجأ إذا كان عندنا هالنوع هذا من الملاجئ، وإلاّ يرجّعوه لعايلتو إذا كان هو مهبول أو مريض وعندو آشكون يتلهى بيه. علاش يا رسول الله في ليلة زرقاء حتّى من الكلب يبات يعوي من بردها، يعرضوني زوز من ناس، بشر لحم ودم، بايتين على حرف الكيّاس في نزهة ما دامتش أكثر من عشرين دقيقة؟

نرجع بيكم بالتوالي، وقبل ما نهبط للنفق، كنت في قطار الضاحية الجنوبيّة والحال شتاء والدنيا ليل، واحد سكران ميّت، وكيف نقول ميّت يعني بالحق أعمى ما عاد يدلّ في شيء، أعرف جبد كعبة شراب من تحت الكبّوط متاعو وبدى يشرب بالواقفة عيناني، صحيح فازة موش حلوّة وما تجيش، أما يبقى أنّه في شبه غيبوبة وما كلّم حدّ وما دار بساحة حدّ.. يقوم واحد ملّي كانوا قاعدين، إكتشفت من بعد أنّه من أعوان الحراسة متاع القطار، والسيّد هذا على ما يبدو كان يحبّ يطلع بوليس وما نجحش في المناظرة - أو يمكن ما لقاش آشكون يدخّلو- على خاطرو لابس حوايج تتشبّه لحوايج فرق التدخّل، يمشي للراجل السكران يشدّه ويقعّدو على كرسي ويركح فيه بالضرب، العربة متاع التران كانت رايضة قام هالجادور متاع الحراسة قلبها، السكران ياكل في الضرب وساكت وعون الحراسة لا خلّى لا تربريب لا كلام سفاهة قدّام الركّاب من رجال ونساء، وسمعت الناس الكلّ أشكال الخمج المتراكمة في مخّ العايق هذا ومن بينها على سبيل الذكر لا الحصر كيفاش باش يهبّطو من التران ويقعّدو على الدبّوزة و"يعتدي عليه بالفاحشة" باش ما نقولش حاجة أخرى.. حاسيلو الناس الكلّ هبطت "تروماتيزي" من هاك الرحلة في جرّة واحد "سيكوريتي" خامج، والأخيب من هذا أنّها أغلبيّة الناس تستخايلو عون أمن، يعني شرطة بالحقّ وباهتين في عجب ربّي. يحب يقول أنّه في جربوعستان ما خيرش من المواطن باش يقمع خوه المواطن.

خرجت من النفق ومشيت باش ناخذ الميترو، خلّيت هاك الأس دي آف مكبوب السعد مطيّش ورايا وخرجت.. ماهيش مسؤوليّتي، يمشي يشوف شكون لاهي بالتنمية المستديمة في البلاد يعملّو حلّ.. وقفت وصوّرته قبل ما نخرج من النفق (الصورة اعلاه).. كيف وصل الميترو هبطو منّو جماعة هوما على ما يبدو مراقبين متاع شركة الميترو الخفيف وشادّين معاهم زوز شبّان مرسكين، واحد منهم يستغلّ لحظة غفلة متاع الخلاص إلّي سيّبو ما بين يديه ويطلق ساقيه للريح، يجري في وسط المحطّة فوق سكّة الميترو في إتّجاه الخروج، حاسيلو في لحظة من زمان تشوف في قريب خمسطاش خلاّص ومراقب جابوا جرّتو، وما نستغربش معاهم بوليسيّة وحرس وطني ومخابرات والأنتربول.. على خاطر تسكرة بـ300 ملّيم الراجل جابوا جرّتو خمسطاش، نحبّ نعرف كان جاء بن لادن متعدّي ولاّ واحد قاتل روح قدّاش من خلاّص باش يجيبو جرّتو؟ حاسيلو الراجل كان ينجّم يطيح يكسّر كرايمو أو حتى يضربو ميترو جاي من الإتجاه المعاكس يعجّنو لحم مفروم وشركة الميترو الخفيف ما لقاتش حتى شيء تعملو أحسن من أنّها ترسل في جرّتو فريق الرقبي متاع نيوزيلاندا باش يجيبوه مهما كان الثمن.. شدّوه بعد مطاردة قصيرة غلب عليها الطابع التكتيكي وحسن تمركز عناصر الفريق صاحب الميدان، تشدّ وجابوا يكركرو فيه، الظواهري تشدّ في برشلونة؟ آل كابون؟ لا، فقط واحد ما دفعش ثلاثة مياة فرنك.. لا مجال للتهاون والتسيّب، أولاد الحومة لن يسكتون فهمتها كيفاااه؟ مرّة أخرى الإنسان هو ذئب لأخيه الإنسان. في ظرف ساعة غير ربع شفت المعجزة الجربوعستانيّة في أبهى تجلّياتها. مخّي وقف. هاذي بلاد؟؟؟؟


(المصدر: مدونة Extravaganza التونسية بتاريخ 19 ديسمبر 2008)
الرابط: http://trapboy.blogspot.com

Partager cet article

Repost 0
Published by Tunisie mon pays! - dans politique Tunisie
commenter cet article

commentaires