Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

Profil

  • Tunisie mon pays!
  •  Vive la Tunisie Libre
  • Vive la Tunisie Libre

Recherche

Archives

17 avril 2006 1 17 /04 /avril /2006 00:45
  • الشيخ " التليلي صاحب فتوى تشريع منع الحجاب يتحفنا بفتوى جديدة تبرهن على تدني مستواه الفكري والأخلاقي. ولا يسعنا الا أن نقول "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا "

     

    مرحبا بالسياح في مساجدنا (؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)

     

    تفتح بعض المعالم الإسلامية والتاريخية أبوابها للسياح الجانب لاكتشافها والتعرف عليها وهم من المنتمين للديانة المسيحية في اغلبهم. هذه الزيارات خلقت جدلا حول مدى إجازتها خصوصا ان هناك من يعتبرها بمثابة التدنيس للاماكن التي يمارس فيها المسلمون شعائرهم. هذا الموضوع ورد علينا في سؤال سنتطرق إليه بالتفصيل كما سنجيب عن سؤال يتعلق بما يسمى بمراسم الأربعينية التي تقام بعد وفاة أحد الأشخاص وهل تدخل في باب البدع المكروهة أو المحرمة.

     

    " التوريست " في المعالم الدينية :

    اطلاعهم مفتاح من مفاتيح الهداية والتواصل

     

    * السؤال : هل يجوز السماح للسياح بزيارة المعالم الدينية في البلاد الإسلامية؟

     

    * الجواب :

     

    * أولا: يبذل السائحون في الأرض أموالا طائلة لزيارة الكون– كون الله-والتعرف الى أسراره وجماله الخلاب، والى ما شيد فيه من آثار ومعالم تاريخية وحضارية ودينية وعمرانية ...فريدة، نادرة، ناطقة، هم" فنانون" وذواقون ويملكون فقه الإطلاع وثقافة البحث وحس التعرف... إضافة إلى ملكة المغامرة والمغالبة ... فكأنه نزل فيهم قول الله تعالى :"أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها...(الحج46). أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم، كانوا من أشد منهم قوة...(غافر:21). (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق...) (العنكبوت: 20).

     

    * ثانيا: أنهم يدركون أهمية الإنجازات الإنسانية عبر التاريخ المديد، ويحترمون صناعها وأبطالها وان كانوا مسلمين ... يقدرون الإبداع حق قدره ... ويريدون ملامسة الماضي البعيد من خلال تأمل وتدبر ومشاهدة يعرفون سرها ومقتنعون بأنها تزيدهم علما ضروريا الى عملهم ... (أنهم ليسوا مثل أولئك الذين ليس لهم من هم الا البطن او الجهاز الذي يحاوره ... يلد الواحد في سجن ويعيش بين أربعة جدران بلا هدف، بلا غاية ولا طموح...).

    ليس لنا وبكل المقاييس – أن نمنعهم او ان نصدهم او ان نعطل شغفهم وسعيهم وحب تشوفهم وتطلعهم وولعهم بالتراث والميراث ... وكون الله الفسيح.

     

    * ثالثا: في الوقت الذي تفجر فيه بيوت الله في العراق الجريح، يقبل غير المسلمين على المعالم الدينية بكل إجلال وإعجاب واحترام، في هدوء منقطع الشبيه، يصورونه بأفضل تكنولوجية التصوير، ويغادرون وهم مشدوهون، معجبون، وتتزاحم الأسئلة حول المعمار والزخرف الهندسي أو الخط أوالكم والكيف ... ويطرحون بفكر ثاقب ما الدافع، من الدافع، من المؤثر حتى كان المعلم والصرح وكان المعمار...ويغادرون وهم يثنون خيرا على أسلافنا وأجدادنا، ويقرون بالخلق والإبداع والإضافة والتميز ويسجلون لنا –ونحن نيام، ونتآمر و نتدابر! أن حضارة الإسلام حضارة علم وسلم لا حرب وحضارة بناء وتعمير لا تخريب وتدمير، وحضارة دنيا وآخرة، وحضارة عقل وروح ... ولربما أثمرت دهشتهم إيمانا، وحيرتهم ثقة هو خير من إسلام وإيمان الوراثة أو بطاقة التعريف...

     

    * بأي حق يمنع العرب هؤلاء الباحثين عن الحقيقة والشغوفين في طلب المعرفة وقد اتخذوا (أي العرب) القرآن مهجورا وجعلوا المساجد وراءهم ظهريا فإذا تصورنا – جدلا- ان السياح آثمون بسبب الزيارة ومحاولة اكتشاف المخبوء في حضارتنا وموروثنا ... فعلى أي أساس سيثاب العرب وأغلبهم لا يفرق بين المنبر والمحراب قبلة هذه المعالم إلا إذا بلغ من العمر عتيا.

    وحتى الذين يؤمون بيوت الله، هم بين ساذج، ومتطرف  ومسجل للحضور إن لم يكن مهربا وتافها (هكذا !!!!!)... وآخر صيحة تفجيرها!!!

     

    * لقد استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران (وهم نصارى) في ثاني الحرمين الشريفين، في مسجده  الشريف بالذات بالمدينة المنورة، وأكرمهم وحاورهم وجادلهم فأحسن جدالهم ... بعد أن بسط لهم الفرش وأكمل الوفادة وأتم الضيافة... وفي هذا أكثر من دلالة ومعنى... وحديثنا قياس...

     

    * وزيارة الأجانب المعالم إن لم تنفع فلن تضر... وهي حجة لهم – إن اهتدوا- وان كانت الأخرى، فقد قال تعالى:[فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ].

    - إن قال قائل : أنهم على غير طهارة، قلنا، حسبنا طهارة خلقهم وسلوكهم وحسبنا أنهم عابرو سبيل، وضيوف ... وللضرورة أحكامها...

    " وبيني وبينك" حتى العرب وفي مقدمة هؤلاء المصلون مطالبون بمراجعة مفهوم الطهارة إذ لا تخلو قلوبهم من درن، وعقولهم وفعلهم من دخن وسلوكهم من هرج وخلقهم من عوج.

     

    (المصدر: صحيفة أخبار الجمهورية الصادرة في 13 أفريل 2006)

Repost 0
Published by mouaadh - dans politique Tunisie
commenter cet article
17 avril 2006 1 17 /04 /avril /2006 00:41
حوار مشقوق مع سيف بن سالم ابن عالم الرياضيات التونسي
 
 
*المجموعة الأمنية كانت لردع النظام...
*والدتي تطبخ الأكل في الشارع، واخوتي نيام على الرصيف....
*محاولة قتل أخي عباس ابن العشر سنوات، الذي نجا ولكنه فقد رجله...
*تحصلت على البكالوريا بمعدل جيد وأنا لم أدرس في الثانوي سوى 3 سنوات...

أجرى الحوار الطاهر العبيدي
taharlabidi@free.fr
 
من أبشع الصور قتامة، هي أن تكون عائلات سجناء الرأي رهينة وفريسة للمعاناة والمحاصرة والتجويع والانتقام، فأي شيء أفظع من أن يكون الأطفال والعائلات، هدفا معزولا للثأر والانتقام، يدفعون ضريبة مجانية، لمحاولة تحطيم التماسك الأسرى وتكسير أوتاد البيت،  يدفعون طفولتهم البريئة ثمنا،
ذنبهم الوحيد أنهم أبناء مساجين...
قد يكبر هؤلاء الأطفال يوما، ولكن ذاكرتهم ستظل مفتوحة على مشاهد الغبن والقهر، ليكون الحصاد جيلا لم يعرف من استقلال الوطن سوى قبّعات التدخل السريع، وسيارات المراقبة واختلاس طفولتهم، ورؤية آبائهم من خلف القضبان، ومشاهدة الدموع المتجمّدة في عيون أمهاتهم، واغتيال الوطن الرمز، الذي اختزلته سنوات العزلة، وسنوات النقمة، وسنوات المحنة، وسنوات الاضطهاد والسنوات العجاف... وعوض أن يكون طفل السجين السياسي كغيره من الأطفال، مهيأ للمستقبل للنهوض والانطلاق، يظل راسبا في جغرافية الزمن القهري، زمن الحلم المنهوب، والأمل المفقود والوطن المسلوب والطموح المسدود، ويبقى ممزّقا بين الانتماء لوطن بالتبنّي لم يعطه سوى المحاصرة والسطو على لعبه الطفولية، وبين الانتساب لوطن التجنّي، تلك هي باختصار وبعجالة، معاناة أطفال المساجين في تونس، وما يعانونه من ظلم بعمر سنوات الاعتقال، وهذا الحوار، هو عيّنة لأحد هؤلاء الأطفال، من بين آلاف ومئات الأطفال، الذين كبروا بين هواجس الأمن ووابل السؤال...

 
** قبل أن تكون ابن منصف بن سالم، عالم الرياضيات المعروف على مستوى دولي، نود التعرّف عليك، فما هي وضعيتك في المهجر، وكيف تمكنت من القدوم إلى فرنسا بطريقة عادية، في ظل الحصار المضروب على عائلتك؟
سيف بن سالم، أبلغ من العمر 29  سنة، مجاز من جامعة صفاقس التونسية، اختصاص إعلامية في التصرف، طالب لجوء بفرنسا منذ سنة ونصف ولا زلت أنتظر موافقة المصالح المختصة، عن أسباب قدومي إلى فرنسا، استدعيت من طرف شركة فرنسية لإجراء تربص يدوم ثلاثة أشهر، على أساس أن أكون ممثلا لهذه الشركة في تونس، وحال انتهاء مدّة التربص تجهزّت للعودة إلى تونس، غير أن تلك الفترة تزامنت مع مظاهرات الطلبة والأساتذة ضد زيارة شارون المرتقبة، فنصحني والدي بعدم العودة والبقاء في فرنسا، حتى لا أكون فريسة للاضطهاد، مع العلم أني أكبر اخوتي، يليني أسامة 27 سنة مجاز في الرياضيات، ثم مريم 24 سنة مجازة في الإعلامية، وأخيرا عباس 22 سنة  يدرس في ألمانيا اختصاص هندسة ميكانيكية.

** والدك المنصف بن سالم فكّ إضراب الجوع، الذي تواصل 15 يوما، فما هي النتائج الذي حققها الإضراب؟
بداية أحيي كل الذين وقفوا معي ومع عائلتي، واشكرهم جميعا على الجهود الكبيرة التي بذلوها في سبيل إبراز هذه المظلمة، فقد تجنّدت للدفاع عن قضية عائلتي، كل التيارات السياسية والمنظمات والجمعيات الحقوقية والإعلاميين وأحرار العالم في الداخل والخارج، في العلن وفي الخفاء، ممّا جعلني أشعر بالاعتزاز بانتسابي لهذا البلد المعطاء، فلم يتأخر عن مؤازرتنا المواطن، ولا اليساري ولا الإسلامي ولا العلماني ولا الديمقراطي ولا الحقوقي...وهذا في رأيي يعتبر أكبر كسب، وهو التفاف كل الفرقاء من أجل القضايا العادلة، ما يبشّر بالأمل في العمل المشترك، ضمن أرضية القواسم المشتركة.
أما الشيء الذي تحقق على إثر إضراب الجوع، فهو التراجع عن قرار طرد أخي أسامة والطلبة الآخرين، بالإضافة إلى تحرّك القضية على مستوى إعلامي داخليا وخارجيا، إلى جانب انهيار جدار الخوف، ما يفسّر أسراب الطلبة، من مختلف الشرائح في الداخل الذين يهاتفون يوميا والدي، للتعبير عن مؤازرتهم له، كما أن العديد من المنظمات الحقوقية وعدتنا بمواصلة العمل وتبنّي القضية، مع الإشارة أن إضراب الجوع لم يتوقف، ولكنه علق في انتظار رد السلطة للإجابة على المطالب المشروعة، وإذا لم تحل القضية، تكون عودة من جديد للإضراب.

** كم كان عمرك لما دخل والدك للسجن، وما هي الصور التي لا زالت عالقة بذاكرتك إلى الآن؟
كان عمري 11 سنة، وأبشع صورة من مئات الصور المرعبة التي افترست طفولتي، هي سنة 1987  بعد الانقلاب بشهرين، وقعت مداهمة بيتنا في منتصف الليل، حين وقع إيقاظي من النوم بطريقة وحشية من طرف أحد الأعوان الذي نزع عني غطاء النوم، ففتحت عيني مرعوبا، لأستفيق على رشاش البوليس مصوّبا إلى صدري، ولك أن تتصوّر طفلا في مثل سنّي ينهض من النوم على مثل هذا المشهد، وللحقيقة التاريخية أننا أيضا تعرّضنا في عهد بورقيبة سنة 1986 إلى مداهمات، ولكن كان فيها احترام وكثير من التأدّب، كما أن أكثر الصور إيلاما بالنسبة لي، هي معاناة والدتي التي اعتبرها عنوان التضحية والصمود، إذ أنها طيلة 5 سنوات، حين كان والدي في السجن، لم تتخلف عن زيارته مرة واحدة، كان يوم الأربعاء مخصصا لزيارة المساجين، ويوم الأحد لإدخال قفة المأكولات، وكنا أطفالا صغارا نسافر معها، من مدينة صفاقس مقر سكننا إلى تونس العاصمة التي تبعد مسافة 300 كلم، وتحمل معها قارورة غاز وأواني الطبخ وبعض الأغطية، ونتخذ مكانا قصيّا، قريبا من السجن في العراء، وتطبخ الأكل لوالدي السجين، قبل موعد الزيارة بساعة، حتى لا يصله الطعام باردا، لأنه يعاني من مرض المعدة، ويمكن أن تتخيل الوضعية، أبنائها نيام على الرصيف، وهي تطبخ الأكل في الشارع، كل ذلك حتى تساهم في تخفيف معاناة والدي...

** هل يمكن أن تصف لنا الوضع العائلي، الذي كنت تعيشه في ظل الحصار البوليسي والمراقبة المستمرة، التي تخضع لها الأسرة ؟
الوضع سيئا، مما ولد لديّ نوعا من التأزّم والغضب البركاني، حيث كنت أتعرّض في المعهد إلى الكثير من الاستفزازات، من طرف بعض الأساتذة بأني ابن إسلامي وأبي إرهابيا، وكنت أثور وأغضب، وهذه المعاناة اليومية في المعهد، خلقت لديّ شعورا بالنقمة على الدراسة والتعليم، وخصوصا مادة الرياضيات، لأني كنت اعتبرها سبب مأساة عائلتي، لأن أبي عالم في الرياضيات، وجنينا من علم والدي سوى الهموم، وحتى بعض زملاء المعهد، لما يأتون معي للبيت لنراجع الدروس، يقع استدعاء أهاليهم للمخفر، ويمضون التزام بعدم مراجعة الدروس معي، وأذكر أن أحد الأيام افترى عليّ أحد الأساتذة التجمعيين(منتمي للحزب الحاكم)، بأني كتبت على سيارته شعارا معاديا، فوقع إحالتي على مجلس التأديب، وتبيّن أن هذه التهمة باطلة، حيث أني في الوقت الذي وقع فيه اتهامي باطلا، من طرف هذا الأستاذ( المربي )، كنت وقتها في فصل امتحان، وأثبت ذلك دفتر مناداة الحضور. واستمرت المضايقات والمحاصرة والتهكمات وخلق المشاكل لي، إلى أن ضقت ضرعا، وانقطعت عن الدراسة وأنا في السنة الثالثة ثانوي رغم معدلاتي الجيّدة، وقد استاء والدي لقراري هذا، وهجرت البيت وعمري حوالي 14سنة، واشتغلت حارس ليلي بأحد الجبال في الأرياف النائية، وبعدها فتحت مطعما على ملك خالتي، وحقق نجاحا كبيرا، غير أن أعوان الأمن كانوا يرتادون المحل، ويتناولون الأكل مجانا، مما جعلني أنهي المشروع، بعدها توجهت إلى إحدى الثكنات العسكرية، قصد قضاء واجب الجندية، وحين قدمت بطاقة هويتي، وبمجرد أنهم عرفوا من خلال إرشادات الحاسوب، أني ابن عالم الرياضيات منصف بن سالم السجين السياسي، ضحكوا مني كثيرا، ورفضوا تجنيدي ورموا لي بطاقة هويتي، اتصلت بالعديد من المعاهد الحرة للدراسة، فرفضوا جميعا تسجيلي، إلى أن وجدت معهدا حرّا ضعيفا من حيث المستوى التعليمي، فاتفقت مع مديره أن أسجّل وأدفع له المعلوم الشهري دون أن أحضر الدروس، فوافق وبقيت اشتغل بعض المهن الهامشية، وقد ساعدني في دفع مصاريف التسجيل الشهرية، جمعية الوفاء بالنرويج التي اغتنم هذه الفرصة لأقدم لها جزيل الشكر والعرفان، وبقيت في هذا المعهد السنة الرابعة والخامسة والسادسة ثانوي، كل سنة أتلقى بطاقة النجاح دون أن أحضر يوما واحدا للدرس ولا للامتحان، إلى أن وصلت إلى الباكالوريا، عندها سجلت في معهدا آخر أكثر جدية، وهنا قرّرت التحدّي، وأردت أن أبيّن لوالدي أني لست أنا الذي هجر التعليم، ولكن هم الذين هجّروني من مقاعد الدراسة، وأثناء الباكالوريا التجريبية، كنت الأول من بين ثلاث معاهد حرة، رغم أني تحصلت في مادة الفرنسية صفر والإنجليزية صفر بحكم أني لم أدرس ثلاث سنوات في الثانوي، ومع ذلك تقدمت لامتحان الباكالوريا ونلتها في أول دورة بمعدل جيد، وفي الكلية تحصلت على إجازتي بمعدلات جيدة، وأنهيت الأربع سنوات بسلام في اختصاص إعلامية تصرّف رغم وعورة هذا الاختصاص،
وسأروي لك حادثة من بعض الحوادث الكثيرة، في ليلة امتحان الباكالوريا، جاءت مجموعة من البوليس الذين يراقبون ليلا نهارا عائلتنا، ووقفوا تحت نافذة الغرفة التي أنام بها، وظلوا للصباح يشغّلون منبهات سيارتهم دون انقطاع، حتى لا أتمكن من النوم، كي أفشل في امتحان البكالوريا، وفعلا في الصباح ذهبت للامتحان البكالوريا مرهقا جدا، ومع ذلك تغلبت على تعبي، ووفقت في النجاح، هذه بعض المآسي المختصرة جدا من سنوات القهر وسنوات الجمر، إلى جانب مأساة أخي عباس، الذي كان يبلغ في ذاك الوقت 10 سنوات، حين ذهب إلى سوق ليبيا بصفاقس، رفقة والدي ووالدتي وأختي مريم، ولما ذهب والدي لسيارته لجلب بعض المتاع، هجمت سيارة من نوع 404 باشي على العائلة قفزت، أختي مريم، وأمي كسر ذراعها، وظل أخي عباس هاربا والسيارة تطارده، إلى أن كسرت رجلة من حد الركبة، مع العلم أن هذا السوق ممنوعا منعا باتا على دخول السيارات، واتضح بعد ذلك أن السائق لا يملك رخصة سياقة، وأنه ابن عم الضابط المكلف بمراقبة بيتنا، ولم يقع توقيفه ولو ساعة زمن، ولما نقل أخي عباس للمستشفى، اضطررنا إلى دفع كل المصاريف، مما جعل والدي يبيع أملاكه ويتداين لمعالجة آخي، وحين قدّمنا قضية لجبر الضرر، وقع إتلاف الملف ثلاث مرات، وحين غادر أخي عباس المستشفى، وكان من الضروري تغيير الضمائد، التي تلف ساقه من الأسفل حتى الركبة، فكل طبيب نتصل به يأتينا يوما وبعدها لا يعود أبدا، فكل طبيب يأتينا تخضعه مصالح الأمن للإمضاء على التزام بعدم إسعاف أخي، مما جعل ساقه تتعفن، ولا أريد أن أحكي لك كثيرا عن هذه الحادثة الأليمة، أو الجريمة في حق طفل العشر سنوات...

** من جهة العائلة محاصرة أمنيا، ومن جهة أخرى أنت خرجت إلى فرنسا بطريقة عادية، وكذلك أخوك الذي يدرس في ألمانيا، فهل يعني هذا نوعا من غضّ بصر السلطة، أم نتيجة ضغط دولي وحقوقي؟
ليس نتيجة ضغط دولي، وإنما بالنسبة لأخي عباس هو نوع من التخلص، لأن السلطة بكل القرائن المادية والدلائل، متورطة في حادث المرور، وبالتالي كان شكلا ما من الخروج من هذه الورطة، أما بالنسبة لي فقد كنت متمردا إلى حد الجنون، نتيجة المعاناة اليومية، واستوت عندي الحياة والموت، حتى أصبحت مزعجا للسلطة، وعبئا على النظام فلم يعد يهمني لا السجن ولا القتل، ولا الموت، وأذكر يوم تقدّمي لنيل الإجازة، منع والدي من الدخول، فوقفت في شرفة القاعة التي بها اللجنة، وهدّدتهم بالانتحار وجعلها فضيحة للكلية، إذا لم يدخل والدي ويحضر تقديم رسالة إجازتي، لقد صرت أتصرف كالمجدوب، لان بلدي لم يعطني سوى الاضطهاد والمراقبة والتنغيص، وفعلا على إثر هذا التهديد الجاد، سمح لوالدي بالدخول ومتابعة تقديم رسالتي الأستاذية، لهذا فقد أصبحت هاجسا بالنسبة للسلطة، تود التخلص منّي، تصوّر أني أدخل للمقاهي وأعتلي كرسي، وأبدأ أخطب على الناس وأبيّن لهم ظلم النظام، والسلطة تعرف أني لا انتمي لأي تيّار سياسي، ولكنه مخزون بركاني من الغضب مردّه الحيف المسلط علينا جميعا...

** ماذا تعلمت من والدك وبماذا أفاد البلاد؟
تعلمت منه " أن الساكت على الحق شيطان أخرس"، وأصدقك القول أني على إثر ما تحملته عائلتي من معاناة، كنت بيني وبين نفسي، ألوم والدي لماذا دخل عالم السياسة، حتى ندفع مثل هذه الضريبة، ولما دخلت الجامعة رأيت مظاهر الانحدار، تصور بوليس يأمر أستاذ جامعي يقول له هذه البنت تجمعية( تنتمي للحزب الحاكم)، يجب أن تنجح، وفعلا ينفذ طلب البوليس، بدل الكفاءة العلمية، بعد هذه المهازل وغيرها، فلو يسمح لوالدي بالرجوع للتعليم، والتخلي عن السياسة لا أوافقه الرأي، لأنه سوف يكون شاهدا على الباطل، كما تعلمت منه التضحية وحب الناس والتسامح، تعلمت منه حب الوطن والاعتزاز ببلدي، والإرادة الفولاذية والصبر والمقاومة وعدم طأطأة الرأس، أما ما قدّم للبلد، فهو إفادة طلبته، وكان يشتغل بإخلاص وضمير دون احتكار المعلومة المفيدة، وكان حريصا على النهوض بالمستوى العلمي لطلبته، الذين هم جيل المستقبل.

** أنت من جيل آخر غير جيل والدك، فكيف تنظر لجيل والدك، حيث كان من أبرز العلماء متفوقا علميا، في حين لم يحالفه النجاح في عالم الساسة؟
بالنسبة لوالدي لا أراه أخطأ في الانتماء إلى تيار قدّم من أجله تضحيات، وهي ضريبة المبادئ والمثل والقناعات، وحسب رأيي أن المجموعة الأمنية كانت لردع النظام، بعدما تبيّن حالة الانهيار السياسي العام بالبلاد آن ذاك، وبعد الانقلاب وقع القبض على هذه المجموعة، وبعد حوار وتدقيق، تبيّن أن غرض المجموعة هي انقاظ البلد، وليس لإشاعة الفوضى أو إعلان الحرب، وفي تقديري الشخصي، أن النقطة الغ&
Repost 0
Published by mouaadh - dans politique Tunisie
commenter cet article
16 avril 2006 7 16 /04 /avril /2006 13:37
 مقتطفات من صميم الواقع
قصة صمود

أبي؟ أبي؟ أبي ؟
...من يكون أبي ؟
...أين هو أبي ؟ وكانت مهمتي الأبدية .. سألت أمي..سألت  العالم ..وكلّ مصادري الإعلامية. فقالوا يعمل بأوروبا الغربية وقد بعث لك ببرقيّة.. وعشت طوال سنين على رسالات الحنين الوهميّة وخطابات وأشواق وهدايا من رجل.
 لم أعرفه إلا من خلال القص و الصور.. وأحيانا "أراه " في الأحلام الورديّة .
كبرت وكبر معي تأنيب الضمير كبرت وكبر وما فا رقني  أملى الكبير في حضن وثير وكان يوم الحقيقة يوم شجون فجّر في حبا دفين يوم عرفت ...أن أوروبا الغربية لم تكن غير حديقتنا الشرقية ...كانت الغرفة هي العرين ...عرين أبى حيث قبع قريبا بعيدا طوال عشر سنين في تلك اللحظة غمرتني مشاعر مختلطة رغم سني الصغير.. ألم و أمل ...حزن وفرح غزير .
وعظم خوفي على الحزن الدافئ أن يغيب ... أترى الأيام تضن على بأبي الحبيب؟ أترى الآتي الكئيب بعيد أم قريب؟
بكيت فقال أبي لا تحزني فهو دأب الجدود وليس لي ولك غير طريق الصمود ومنذ ذاك الحدث المرير لم اعد أرى أبى إلا  خلف قضبان الحديد
وقلت أترى حب الآباء يعيب
أم ترى قتلي بسجن أبي "نجيب"
فيا قوم هل من مجيب
هل من مجيب
 
ابنة سجين سياسي 
 
  ولكل عشاق الحرية نقدم آخر تحيين لعدد السجناء السياسيين  مع بعض أرقام هواتف عائلاتهم .
 

Repost 0
Published by mouaadh - dans politique Tunisie
commenter cet article
16 avril 2006 7 16 /04 /avril /2006 13:31
قائمة المساجين السياسيين
 

 

 

الاسم و اللقب

السكن

السجن

الحكم

الهاتف

1

إبراهيم الدريدي

منزل بورقيبة

الناظور

52س

 

2

أحمد الأبيض

حي التضامن

قابس

21 و نصف س

 

3

أحمد البوعزيزي

ماطر

الرومي

85 س

 

4

أنور بن للح

حي التحرير

9 أفريل

33 س

 

5

الياس رمضان

 

 

 

 

6

بشير الخلفي

ابن خلدون

الناظور

43

98.658.441 منجي

71.930.959

7

بشير اللواتى

منزل بورقيبة

الناظور

85 سنة

 

8

بوراوى مخلوف

سوسة

 

 

 

9

توفيق الزايري

جندوبة

برج العامري

23 س

96.242.019 الزين

10

جلال الكلبوسي

بنزرت

برج الرومي

26 س

 

11

جمال المخينيني

مساكن

 

 

 

12

حاتم زروق

لاكا نيا

9 أفريل

6 س

97.586.368

13

حبيب ادريس

صفاقس

صفاقس

38 س

 

14

حبيب البجاوي

منزل بورقيبة

بنزرت

22 س

 

15

حبيب ساسي

أريانة

 

 

 

16

حبيب اللوز

صفاقس

صفاقس

مؤبد

 

17

حسين الغضبان

الكبارية

الناضور

76 س

95.227.757

97.190.390

18

حمادي عبد الملك

أريانة

الناظور

46 س

97.372.572

 زوجة 97697927 (بنت أخوه أنس)

19

حمادي العبيدي

جندوبة

الكاف

32س و نصف

98.346291 جما ل أخوه

 

20

خالد الدريسي

حي التحرير

برج الرومي

27 س

98.666.291 أخوه تونس

21

Repost 0
Published by mouaadh - dans politique Tunisie
commenter cet article