تونس - خدمة قدس برس
دعت منظمتان حقوقيتان تونسيتان إلى حملة دولية من أجل إطلاق سراح مساجين سياسيين ينتمي معظمهم إلى حركة النهضة الإسلامية مضى على اعتقالهم ما يقارب العشريتين.
وقالت الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين ومقرها تونس وجمعية الحقيقة والعمل ومقرها فريبورغ بسويسرا إنّه "لم يعد مقبولا تواصل الصمت على معاناة متواصلة منذ بداية العشرية الأخيرة من القرن الماضي".
وأكّدت المنظمتان في بيان اطلعت "قدس برس" على نسخة منه إنّ هؤلاء المساجين اعتقلوا في بداية التسعينات من القرن الماضي على خلفية أنشطتهم السياسية وقناعاتهم الفكرية ولم يتمتعوا بمحاكمات عادلة. ونبّهتا من أنّهم يتعرضون منذ ذلك الوقت إلى سياسات عنوانها بحسب البيان "سياسة القتل البطيء" وتهدف إلى تدمير بنيتهم الجسدية والمعنوية من خلال تعريضهم لصنوف الإهانات والتجويع والتشفي والإبعاد عن العائلات والحرمان من وسائل التثقيف والعزل التام عن مستجدات الأحداث بالعالم الخارجي والحرمان من الحق في العلاج. وذكرت الجمعيتان أنّ من بينهم مصابون بأمراض خطيرة تهدد حياتهم.
وناشدت المنظمتان كل من يشعر بعدالة هذه القضية أن يساهم بكلمة أو رسالة أو مقال أو مكاتبة أو عريضة في الحملة التي أطلقت بداية من تاريخ صدور البيان (19/6) ولن تتوقف حتى إطلاق سراح آخر سجين من المجموعة المذكورة. ودعت كل المنظمات والشخصيات الوطنية والدولية لتقديم ما في وسعههم من دعم مادي أو معنوي لهم و لعائلاتهم.
ووصف البيان حالة هؤلاء بالمظلمة التي لم يعرف لها تاريخ البلاد مثيلا.
ويتعلق الأمر بخمسة وعشرينا سجينا ينتمي أغلبهم لحركة النهضة، بينهم رئيسها الأسبق الدكتور الصادق شورو الذي حكم عليه بالمؤبد سنة 1992 أمام محكمة عسكرية وكذلك الباحث الجامعي نور الدين العرباوي المحكوم هو أيضا بالمؤبد أمام نفس المحكمة.
ومنذ بداية التسعينات اعتقل آلاف من المنتمين إلى حركة النهضة المحظورة وعرضوا على محاكم عسكرية ومدنية، أفرج عن معظمهم بداية من العام 1999 بانتهاء عقوباتهم أو بسراح مشروط.
وإلى جانب معتقلي النهضة تعتقل السلطات التونسية آلافا من الشباب الإسلامي، تتهمهم بالانتماء إلى تيارات سلفية جهادية.
(المصدر: وكالة قدس برس انترناشيونال بتاريخ 19 جوان 2008)