Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU

Tunisie-jeune tunisien-étudiant et étudiante-jeunesse tunisienne-politique-démocratie-liberté-égualité-fraternité-prisonier politique-droit d'expression

Publicité

كرة القدم في تونس - عندما تحكم إرادة "الكبار"!!

  كرة القدم في تونس - عندما تحكم إرادة "الكبار"!!

نور الدين المباركي
تونس/الوطن

تعرف الساحة الرياضية هذه الأيام جدلا ساخنا موضوعه ملفين اثنين، الأول المباريات التي تجرى دون جمهور بسبب معاقبة بعض الفرق والثاني أداء بعض الحكام الأجانب الذين يتم اللجوء إليهم لإدارة عدد من المقابلات الحاسمة.
ورغم أن هذين الملفين ليس جديدين عن الساحة الرياضية وخاصة كرة القدم، فإن "حرارة الجدل" حولهما هذه الأيام هو ما دفعنا لمتابعتهما.
في خصوص المباريات التي تجرى بدون جمهور. أول ما يلفت الانتباه هو التصريحات التي تعددت طيلة المدة الأخيرة من أنها "تفقد طعم الكرة" وخاصة تحرم الفرق الرياضية من مداخيل مالية هامة هي في أمس الحاجة إليها، بل إن أحد المسؤولين في الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم أكد أن الرابطة عاقبت بعض الجمعيات الرياضية بحرمانها من حضور الجمهور وهي غير مقتنعة بالقانون وطالب بضرورة تعديل هذا القانون واستبداله بعقوبات أخرى.
وعموما تعتبر هذه المواقف والآراء معقولة ومقبولة لكن السؤال الذي يطرح اليوم: لماذا كل هذا الحماس لتعديل هذا القانون والحال أنه مطبق منذ سنوات وتعرضت عديد الجمعيات "الصغرى" والجمعيات في الأقسام السفلى لبنوده دون أن يرتقي النقاش حوله إلى هذه الدرجة من الحرارة وهذا التشبث بضرورة تعديله.؟
المسألة تتطلب الوضوح والتفكيك، ويمكن أن نقول "إن إرادة الكبار هي التي تحكم وهي التي توجه".
لقد سحب ملف عقوبة إجراء المقابلات الرياضية دون جمهور من الدرج ليتحول الملف رقم واحد في اهتمامات الجميع لأنه سلّط خلال المدة الأخيرة على "الفرق الكبيرة"، سلّط على الترجي الرياضي التونسي وعلى النادي الإفريقي وعلى النجم الرياضي الساحلي، ووجدت هذه الفرق نفسها تذوق من الطعم ذاته الذي عانت منه "الفرق الصغرى" وتسبب لها في عدة مشاكل مادية ومشاكل في النتائج.
لم يسحب هذا الملف عندما عوقب الملعب القابسي قبل مدة بالعقوبة ذاتها لمجرد أن أحد الأحباء على المدارج رمى بولاعة على أرضية الملعب (ولاعة واحدة).
لم يطف هذا الملف على السطح حين عوقبت جندوبة الرياضية بالعقوبة ذاتها حين رمى أحد أحبائها بقارورة ماء على أرضية الملعب في فترة ما بين الشوطين (اللاعبون والحكم في حجرات الملابس). والوحيد الذي تفطن لهذه العملية هو مراقب المباراة الذي رفع تقريره إلى الرابطة وعوقبت جندوبة الرياضية رغم أنها لا تلعب وقتها على ميدانها (تجرى مبارياتها في ملعب الشاذلي زويتن).
وهناك أمثلة عديدة نشير إلى الصرامة في تطبيق القانون خاصة ضد الفرق المصنفة بالصغرى.. ومع ذلك لم يتحرك أي كان وواصل الجميع التصويت على هذا القانون في الجلسات العامة لجامعة كرة القدم...
فماذا حدث إذا؟
الفرق الكبرى التي تقدر ميزانياتها بالمليارات وجدت نفسها ضحية هذا القانون وشعرت أنها تضررت منه وأصبح لزاما التخلص منه!...
ويشير عديد من المتابعين للشأن الرياضي أنه من غير المستبعد أن يتم خلال الجلسة العامة المقبلة لجامعة كرة القدم تعديل هذا القانون وذلك بالتصويت ضده!
أنا المسألة الثانية، فإنها قضية اللجوء إلى حكم أجنبي لإدارة بعض المباريات الحاسمة ضمانا للحيادية.
واللجوء إلى حكم أجنبي هو خيار الفرق الرياضية التي تطلب ذلك.
غير أن ما يلاحظ هو تعدد الشكاوي من أداء الحكام الأجانب، إلى جانب أن مستواهم لا يبتعد كثيرا عن مستوى الحكام التونسيين. هذا إلى جانب تكلفتهم المالية وهي المسألة الأهم حسب اعتقادنا. تصل تكلفة طاقم التحكيم الأجنبي لإدارة مقابلة واحدة إلى عشرة آلاف دولار (أجرة وإقامة وتذاكر السفر... الخ) تصرف بمجرد الانتهاء من إدارة المباراة... في حين يبقى الحكام التونسيين مدة نصف سنة كاملة دون أن يتلقوا مليما واحدا!!!
ويؤكد بعض الصحفيين الرياضيين ممن لهم علاقات مع الحكام أن أغلب هؤلاء لا موارد قارة لهم باستثناء نسبة قليلة..
إذا كان الأمر على هذه الحال كيف يمكن أن نطور من أداء الحكم التونسي؟!

الملف في حاجة إلى متابعة دقيقة وإلى قرارات حاسمة تضع حدا لمثل هذه الممارسات والسلوكيات.

 (المصدر: صحيفة "الوطن  " لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي(أسبوعية معارضة – تونس) العدد 32  الصادرة يوم 25 أفريل   2008)
Publicité
Retour à l'accueil
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article