Tunisie-jeune tunisien-étudiant et étudiante-jeunesse tunisienne-politique-démocratie-liberté-égualité-fraternité-prisonier politique-droit d'expression
يشيع اليوم جثمان بنظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة وزعيمة حزب الشعب المعارض التي اغتيلت في مدينة روالبندي أمس الخميس.
وستدفن بوتو في مدينة لاركانا مسقط رأسها الى جوار والدها الزعيم الراحل ذو الفقار علي بوتو الذي كان اعدم على يد الرئيس الباكساني الراحل الجنرال ضياء الحق عام 1979.
وقد تفجرت الأوضاع في باكستان في أعقاب اغتيال بوتو حيث اندلعت المظاهرات في عدة مدن باكستانية احتجاجا على اغتيالها.
وأفادت الأنباء بوقوع 12 قتيلا في إقليم السند، معقل حزب الشعب، وكان بين القتلى أربعة أشخاص سقطوا في مدينة كراتشي.
| السناتور فرات الله بابار، المتحدث باسم حزب الشعب وشاهد عيان على اغتيال بوتو |
وكانت اعداد كبيرة من أنصار بوتو قد اندفعت الى الشوارع في أعقاب إعلان نبأ اغتيالها، حيث شُوهد البعض وهم ينتحبون، بينما راح آخرون يعبرون عن غضبهم برمي الحجارة على السيارات ويحطمون نوافذها.
وقال المراسلون إن أكثر من 100 سيارة أُحرقت في كراتشي لوحدها، بينما أُضرمت النيران أيضا في العديد من العربات والقطارات والمباني.
أما في إقليم بيشاور، فقد استخدمت الشرطة الهراوات والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين راحوا يهتفون بشعارات منددة بالرئيس برفيز مشرف.
وقُتل شخص في تبادل إطلاق النار بين عناصر الشرطة والمتظاهرين في مدينة ألهيار، واندلعت أعمال عنف أيضا في كويتا ومولتان وشيكاربور.
وقد أضرم عدد من أنصار بوتو الغاضبين النار في شوارع روالبندي احتجاجا على العملية التي وصفوها بالإجرامية.
الاغتيالوكانت بوتو قد لقت حتفها في اعقاب قيام مسلح بإطلاق الرصاص عليها قبل أن يفجر نفسه ويقتل حوالي 20 شخصا آخر وسط مهرجان خطابي حاشد كانت زعيمة حزب الشعب تعقده في مدينة روالبندي.
ويقول مراسل بي بي سي العربية في باكستان، أبو بكر يونس، إن بوتو كانت قد قالت في خطابها إنها قادرة هي وحزبها، في حال فازت في الانتخابات العامة المقبلة، على القضاء على المسلحين الموجودين في المناطق الشمالية.
وتقول باربارة بليت، مراسلة بي بي سي في باكستان، إن اغتيال بوتو قد يؤدي إلى إثارة المزيد من الغضب والعنف بين أنصارها، وخاصة في إقليم السند.
لاعب أساسي| رئيس الوزراء السابق نواز شريف |
وقالت بليت إن بوتو كانت الشخصية الرئيسية في حزبها، ومحور الحزب، ولاعب سياسي رئيسي بين المتنافسين في الانتخابات المقبلة.
وقد وصل الى باكستان بالفعل آصف زرداري، زوج الراحلة بوتو، قادما من إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لحضور الجنازة.
حداد عاموقد سارع الرئيس مشرف إلى تقديم التعازي بوفاتها، داعيا الشعب إلى التزام بالهدوء والحفاظ على الأمن "من أجل دحر الإرهابيين" في البلاد.
كما اعلن مشرف الحداد العام في سائر أنحاء باكستان باكستان لمدة ثلاثة أيام تقرر أن تغلق خلالها كافة المدارس والبنوك بالإضافة الى تنكيس الأعلام على المباني الحكومية.
وقال التلفزيون الحكومي إن الرئيس مشرف عقد اجتماعا طارئا مع كبار مسؤولي الدولة في مقر رئاسته لمتابعة حدث اغتيال بوتو والوضع المتفجر في البلاد.
جثمان بوتو لحظة نقله من المستشفى |
من جهته، وصف السناتور فرات الله بابار، المتحدث باسم حزب الشعب الباكستناني والذي كان شاهد عيان على عملية الاغتيال، تفاصيل حادث مقتل بوتو وقال إنها سقطت على أرض السيارة المكشوفة التي كانت تستقلها وهي تحيي أنصارها، ولفظت أنفاسها الأخيرة لدى وصولها إلى المستشفى الذي أُسعفت إليه، ويقع على بعد خمسة كيلو مترات من موقع الانفجار.
وقال بابار إنه رأى بأم عينيه ماجرى لبوتو قائلا: "حال خروجها (بوتو) من المدخل الرئيسي للبوابة الكبيرة حيث جرى تنظيم المهرجان الذي كانت قد خطبت به لتوها، وعلى بعد حوالي 50 مترا من البوابة، وقع انفجار كبير مدوي."
وتابع قائلا: "وقبل حدوث انفجار القنبلة، سمعت أصوات طلقات رصاص من بندقية قناص. كانت بوتو تطل برأسها من الفتحة السقفية للسيارة وتلوح بيديها للجماهير المحتشدة للهتاف لها ولتحيتها."
| مسيرة حياة بوتو.. تلقت تعليمها في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة وجامعة أوكسفورد في بريطانيا قاد والدها باكستان قبل إعدامه عام 1979 قضت خمس سنوات في السجن تولت رئاسة الوزراء ما بين عام 1988 وعام 1990 ثم ما بين عام 1993 وعام 1996 تم طردها من منصبها في المرتين من قبل الرئيس الباكستاني بسبب اتهامها بالفساد كونت تحالفا مع نواز شريف عام 2006 أنهت منفاها الاختياري بالعودة الى باكستان في أكتوبر 2007 |
وأضاف: "في اللحظة التي سمعت فيها أصوات الطلقات، تهاوت بوتو وسقطت في أرضية السيارة. لقد تم نقلها على الفور إلى المستشفى الواقع على بعد حوالي خمسة كيلو مترات من مكان الحادث، ولكن الأطباء أعلنوا أنها فارقت الحياة فور وصولها إلى المستشفى."
شريف يقاطع الانتخاباتفي غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء السابق نواز شريف بعد مقتل بوتو أن حزب الرابطة الإسلامية الذي يتزعمه سيقاطع الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الشهر المقبل، داعيا مشرف إلى التنحي عن كرسي الرئاسة فورا.
وقال شريف: "إن حزب الرابطة الإسلامية سيقاطع الانتخابات بعد اغتيال بنظير بوتو... فالانتخابات الحرة غير ممكنة بوجود مشرف، الذي يعتبر السبب الرئيسي للمشاكل."
وكان شريف، الذي توجه في وقت سابق إلى المستشفى الذي سُجِّي فيه جثمان بوتو، قد قال إنه سيكمل السير على خطا بوتو وإنه يشارك الأمة الباكستانية حزنها لرحيل زعيمة حزب الشعب الباكستاني.
وقال شريف في تصريحات لـ بي بي سي: "إن اغتيال بوتو هو أمر مروع، حيث لم يكن متصورا من قبل الشعب الباكستاني. وبالرغم من أنها منافستي السياسية، لكننا كنا، دون شك، نملك علاقات جيدة خلال السنوات الماضية."
وأضاف: "لقد اتصلت بي أول من أمس وهنأتني بعيد ميلادي، كما أرسلت لي باقة ورد. أنا أشعر الآن بأني مضطرب للغاية. لقد كنت في المستشفى الذي يرقد فيه جثمانها ولا يمكن أن أصف المشاعر التي يمر بها الشعب الباكستاني اليوم، ليس فقط لأن هذا يعد كارثة لحزبها بل كارثة لحزبي أيضا وللأمة الباكستانية جمعاء.